"استهداف شامل للأغوار والريف"

خاص مكي لـ شهاب: مخطط لتهجير الفلسطينيين بالضفة عبر "الاستيطان الرعوي" وتدمير سبل العيش

صورة ارشيفية

خاص - شهاب

حذر الباحث المختص في شؤون الاستيطان، د. عبد الناصر مكي، من تصاعد وتيرة اعتداءات المستوطنين الممنهجة في الريف الفلسطيني ومنطقة الأغوار، مؤكداً أن هذه الهجمات تهدف بشكل أساسي إلى تقويض الوجود الفلسطيني وتهجير السكان من أراضيهم لصالح التوسع الاستيطاني.

وكشف د. مكي لـ(شهاب) عن وجود نحو 30 بؤرة استيطانية "رعوية"، بالإضافة إلى عشرات البؤر الأخرى التي باتت تشكل رأس حربة في الهجوم على التجمعات الفلسطينية.

وأوضح أن المستوطنين يعمدون إلى رعي أغنامهم داخل الأراضي والتجمعات الفلسطينية، سواء في المناطق المصنفة "أ، ب" أو "ج"، في محاولة لفرض واقع جديد وسلب المساحات الرعوية من أصحابها الأصليين.

وأشار د. مكي إلى أن الاعتداءات تتركز بشكل مكثف في مناطق حيوية، منها: الأغوار الشمالية والوسطى: لا سيما في مناطق البقيعة، بردلة، كردلة، وعين البيضا، وصولاً إلى الجفتلك والزبيدات، ومنطقة أريحا وتحديداً شلالات العوجة التي تشهد تضييقاً مستمراً، وجنوب شرق الخليل التي تواجه حملة استيطانية شرسة تستهدف اقتلاع السكان.

وأكد الباحث أن عمليات تجريف الأراضي وتخريب الممتلكات الزراعية وقطع الأشجار ليست مجرد اعتداءات عشوائية، إنما هي "سياسة تهدف إلى ضرب مقومات الحياة اليومية ومصادر رزق المزارعين والرعاة الفلسطينيين".

وأضاف أن هذا التدمير الممنهج يمثل مقدمة للتهجير القسري لصالح إقامة تجمعات استيطانية كبرى.

وشدد د. عبد الناصر مكي على أن السيطرة على هذه المناطق تحديداً تهدف إلى منع إقامة دولة فلسطينية مستقبلاً، حيث تعتبر هذه الأراضي الخزان الاستراتيجي وأكبر التجمعات الجغرافية للفلسطينيين، مما يجعل استهدافها محاولة لإنهاء أي تواصل جغرافي فلسطيني وتكريس السيطرة الكاملة على الأرض.

المصدر : شهاب

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة