خاص _ شهاب
أكد مدير منتدى الإعلاميين الفلسطينيين محمد ياسين أن التعامل مع قضية الأسرى لم يعد يحتمل التغطية الرمزية أو الموسمية، داعيًا إلى تحرك إعلامي مهني ومنظم يعيدها إلى صدارة الوعي محليًا ودوليًا.
وقال ياسين، في تصريح خاص لـ"شهاب" بمناسبة يوم الأسير الفلسطيني، إن المطلوب يتمثل في إعادة صياغة الرواية الإعلامية من الاكتفاء بعرض الأرقام إلى تقديم قصص إنسانية مؤثرة تعكس حياة الأسرى ومعاناتهم اليومية وتأثير غيابهم على عائلاتهم، مؤكدًا أن السرد الإنساني هو الأكثر قدرة على إحداث صدى عالمي.
وشدد على أهمية كسر العزلة الإعلامية عبر إنتاج محتوى متعدد اللغات، خصوصًا باللغة الإنجليزية، وتوجيهه إلى وسائل الإعلام الدولية، وربط قضية الأسرى بالقانون الدولي وملف حقوق الإنسان.
وأشار ياسين إلى ضرورة توثيق الانتهاكات بشكل احترافي، من خلال جمع شهادات وتقارير قانونية وأدلة بصرية حول التعذيب والإهمال الطبي والاعتقال الإداري، بما يجعلها صالحة للاستخدام الإعلامي والقانوني في آن واحد.
ودعا إلى توحيد الخطاب الإعلامي بين المؤسسات، عبر رسائل واضحة تؤكد أن الأسرى ليسوا أرقامًا إنما ضحايا انتهاكات ممنهجة، وأن قضيتهم جزء من معركة الحرية والعدالة.
كما شدد على أهمية استثمار الإعلام الرقمي عبر إطلاق حملات منظمة تشمل الفيديوهات القصيرة والتصاميم التفاعلية والبث المباشر مع عائلات الأسرى، إلى جانب إشراك الصحفيين والمؤثرين الدوليين لنقل القضية إلى الرأي العام العالمي.
وأكد ياسين ضرورة ربط قضية الأسرى بالسياق الميداني والسياسي العام، وعدم عزلها كملف منفصل، مشيرًا إلى أن الاستمرارية في التغطية تمثل العامل الحاسم، من خلال خطط إعلامية ممتدة تتضمن تقارير دورية وزوايا ثابتة ومتابعة مستمرة للحالات.
وختم بالتأكيد على أهمية تمكين عائلات الأسرى إعلاميًا، وإنتاج مواد نوعية كالأفلام الوثائقية والبودكاست والتقارير المعمقة، لافتًا إلى أن الهدف يجب أن يكون تحويل قضية الأسرى من حدث موسمي إلى ملف حي ودائم في الوعي العالمي.
