خاص أستاذ قانون دولي لـ شهاب: قانون إعدام الأسرى يحوّل العقوبة إلى أداة سياسية ويعيد تعريف الفلسطينيين قانونيا

قمع الأسرى في سجون الاحتلال

خاص - شهاب

اعتبر د. رائد أبو بدوية، أستاذ القانون والعلاقات الدولية، أن إقرار كنيست الاحتلال الإسرائيلي لقانون إعدام الأسرى الفلسطينيين "ليس مجرد تشريع جنائي، بل إعلان صريح عن استخدام الإعدام كأداة سياسية".

وأوضح أبو بدوية في تصريح خاص لوكالة (شهاب) أن القانون "يحوّل حياة الفلسطيني إلى أداة في الصراع السياسي الداخلي لإسرائيل، حيث تستغل قوى اليمين المتطرف هذا القانون لكسب التأييد الانتخابي"، مضيفًا أن "الإعدام لم يعد عقوبة قانونية فقط، بل أصبح رسالة سياسية لتأكيد الشرعية داخل المجتمع الإسرائيلي".

وأشار إلى أن القانون يتعارض مع القوانين الدولية وحقوق الإنسان، بما فيها اتفاقيات جنيف، إذ "يحد من ضمانات المحاكمة العادلة ويتيح محاكمات عسكرية مشددة مع تقليص معايير الإثبات"، مؤكدًا أن هذا يسمح بـ"ما يمكن وصفه بالإعدام الإجرائي، أي عقوبة قصوى تطبق بطريقة تخالف المبادئ الأساسية للعدالة".

وقال أبو بدوية إن القانون يمثل "تحولا خطيرا في وظيفة العقوبة، فهو لم يعد استثناء نادرا بل أصبح خيارا مؤسسيا يمكن استخدامه ضمن إدارة الصراع"، مشيرا إلى أن الفلسطينيين لم يعودوا يُنظر إليهم كأشخاص محميين بالقانون الدولي، بل كأعداء يمكن تصفيتهم قانونيا.

وحذر أبو بدوية من خطورة هذا التشريع على حقوق الفلسطينيين، مؤكدا أنه "يكرّس استخدام العقوبة كأداة سياسية، ويحوّل الإنسان الفلسطيني إلى هدف يمكن استغلاله سياسيا، ما يجعل القانون أداة للضغط والسيطرة وليس للعدالة".

وكان كنيست الاحتلال الإسرائيلي قد صادق على قانون إعدام الأسرى بأغلبية 62 صوتًا مقابل 48، الذي يقضي بفرض عقوبة الإعدام على من "يتسبب عمدا بمقتل إنسان في إطار عمل يصنف على أنه عمل إرهابي".

كما ينص المشروع على "عدم إمكانية منح عفو في مثل هذه الحالات، ما يعني تثبيت الحكم دون إمكانية تخفيفه أو تغييره بقرار سياسي أو قانوني لاحق".

ويأتي هذا التشريع، في سياق تصاعد السياسات الإسرائيلية المتشددة تجاه الفلسطينيين، لا سيما مع تنامي الدعوات لفرض السيادة على الضفة الغربية، ما يعكس توجّهًا عامًا نحو سن قوانين أكثر قسوة في التعامل مع القضية الفلسطينية.

المصدر : شهاب

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة