أعلنت مفوضة السياسة الخارجية الأوروبية، كايا كالاس، أن وزراء خارجية دول الاتحاد فشلوا في اجتماعهم اليوم في الاتفاق على فرض عقوبات ضد الكيان الإسرائيلي، بسبب انقسام حاد بين الدول الأعضاء.
وقالت كالاس في مؤتمر صحفي عقب الاجتماع: "اقترحت بعض الدول الأعضاء اليوم تعليقا كليا أو جزئيا لاتفاقية الارتباط مع الاتحاد الأوروبي، بالإضافة إلى قيود على التجارة من المستوطنات، بينما أعرب آخرون عن عدم موافقتهم على مثل هذه المقترحات".
وأوضحت أن "تعليق الاتفاقية يتطلب إجماعا، ولم يكن هناك الدعم اللازم في القاعة".
أضافت كالاس أن الوزراء لم يتمكنوا أيضا من إيجاد أغلبية مؤهلة لفرض عقوبات كانت المفوضية الأوروبية قد اقترحتها في سبتمبر الماضي، ضد اثنين من الشخصيات السياسية الإسرائيلية وعدد من المستوطنين المتهمين بارتكاب أعمال عنف ضد الفلسطينيين.
تأتي هذه التطورات في وقت تتزايد فيه الانتقادات الدولية للإجراءات الإسرائيلية في الضفة الغربية. ففي 8 فبراير الماضي، أقر الاحتلال إجراءات لتوسيع السيطرة على الأراضي الفلسطينية، شملت إلغاء حظر بيع الأراضي للمستوطنين الإسرائيليين.
وفي ديسمبر 2025، وافق مجلس وزراء الاحتلال على إنشاء 19 مستوطنة جديدة في الضفة الغربية، في تحدٍ للقرارات الدولية.
يُذكر أن مجلس الأمن الدولي كان قد اعتمد في ديسمبر 2016 القرار رقم 2334، الذي يطالب بوقف النشاط الاستيطاني الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية المحتلة، إلا أن الاحتلال رفض تنفيذ أحكام هذا القرار.
يعكس فشل الاجتماع الأوروبي الانقسامات المستمرة داخل الاتحاد الأوروبي بشأن السياسة تجاه الكيان الإسرائيلي، حيث تدفع دول مثل إسبانيا وإيرلندا وبلجيكا نحو موقف أكثر تشددا، بينما تعارض دول أخرى (على رأسها ألمانيا وهنغاريا وجمهورية التشيك) أي عقوبات.
