أصيب 31 ناشطاً دولياً جراء عدوان شنه الجيش الإسرائيلي على "أسطول الصمود العالمي" أثناء إبحاره في المياه الدولية بالبحر الأبيض المتوسط، حيث كان الأسطول في طريقه نحو قطاع غزة في محاولة لكسر الحصار المستمر وإيصال مساعدات إنسانية ملحة للسكان.
وأفاد بيان رسمي صادر عن إدارة الأسطول بأن الجرحى ينتمون لجنسيات متعددة، من بينهم ناشطون من أستراليا ونيوزيلندا وإيطاليا والولايات المتحدة وكندا وبريطانيا وألمانيا، بالإضافة إلى مشاركين من دول أوروبية ولاتينية أخرى، فيما لا تزال الفرق المعنية تحاول تحديد هويات ثلاثة من المشاركين المفقودين أو المصابين.
وكشف الأسطول في تقارير ميدانية عن تعرض الناشطين الذين احتجزتهم القوات الإسرائيلية لعمليات تنكيل وسوء معاملة قاسية استمرت نحو 40 ساعة على متن السفن الحربية، حيث حرموا من الطعام والماء الكافي، وأُجبروا على البقاء في ظروف مهينة شملت النوم على أرضيات مبللة بالماء عمداً.
كما وثقت الشهادات استخدام العنف المفرط والركل والسحل ضد المشاركين، خاصة أثناء محاولتهم منع اعتقال الناشط الإسباني من أصل فلسطيني سيف أبو كشك والناشط البرازيلي تياغو أفيلا، وسط أنباء عن إطلاق نار مباشر أدى لوقوع إصابات بكسور في العظام والأطراف بين المتطوعين.
على الصعيد الميداني، أعلنت الخارجية الإسرائيلية عن اعتقال 175 ناشطاً كانوا على متن أكثر من 20 قارباً تم الاستيلاء عليها في المياه الدولية قبالة جزيرة كريت، بينما أوضح مسؤولو الأسطول أن المهمة التي انطلقت من صقلية كانت تضم 345 مشاركاً من 39 دولة.
وفي حين تمكنت 17 قارباً من الاحتماء بالمياه الإقليمية اليونانية، لا تزال بقية القوارب تواجه مصيراً مجهولاً أو تحاول استكمال طريقها، في مبادرة تعد الثانية من نوعها بعد الهجوم المماثل الذي استهدف الأسطول في أكتوبر من العام الماضي.
تأتي هذه التطورات في وقت يشهد فيه قطاع غزة أزمة إنسانية وصحية غير مسبوقة، حيث يرزح نحو 1.5 مليون فلسطيني بلا مأوى نتيجة حرب الإبادة المستمرة منذ عامين، والتي خلفت أكثر من 72 ألف قتيل و172 ألف جريح. ويؤكد منظمو الأسطول أن هذه المحاولات الشعبية الدولية تهدف لتسليط الضوء على معاناة السكان في ظل تدمير البنية التحتية والمستشفيات، وضرورة التدخل الدولي لإنهاء الحصار الخانق المفروض على القطاع منذ عام 2007.
