عدد الأمين العام لحزب الله نعيم قاسم، في بيان صادر الاثنين، أربعة عوامل قال إنها “تساعد على اجتياز المرحلة”، وهي: استمرار المقاومة، والتفاهم الداخلي، والاستفادة من الاتفاق الإيراني–الأميريكي، وأي تحرك دولي أو إقليمي يضغط على إسرائيل.
وشدد قاسم على أن “العالم يجب أن يضع نصب عينيه أن الحل لن يكون بالاستسلام”، معتبراً أن أي مقاربة للحل مع إسرائيل “لا تكون بهندسة لبنان كبلد ضعيف وتحت الوصاية، ولا عبر دبلوماسية مكبّلة باستمرار العدوان وعدم تطبيق الاتفاقات”.
وأوضح أنه يؤيد “الدبلوماسية التي توقف العدوان وتؤدي إلى تطبيق الاتفاق”، مشيراً إلى نجاح التفاوض غير المباشر في تحقيق نتائج، كما حدث في اتفاق ترسيم الحدود البحرية واتفاق وقف إطلاق النار، “مع الحفاظ على قدرات لبنان”.
في المقابل، اعتبر أن التفاوض المباشر “تنازل مجاني بلا ثمار”، ويخدم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في “تسويق صورة نصر”، كما يخدم الرئيس الأميركي دونالد ترامب قبيل الانتخابات النصفية
وأشار قاسم إلى أن المنطقة ولبنان “يواجهان مرحلة خطيرة”، في ظل عدوان إسرائيلي مدعوم من الولايات المتحدة و”دول الظلم والاستعمار”، مضيفاً أن هذا العدوان يهدف إلى “سلب الحقوق واحتلال الأرض والمستقبل بالقوة”، مقابل سعي المقاومة إلى “تحرير الأرض وتحقيق العدالة”
وأكد أنه “لا يوجد وقف لإطلاق النار في لبنان، بل عدوان إسرائيلي أميركي مستمر”، مندداً باستهداف المدنيين والقرى وعمليات الهدم وقتل النساء والأطفال والشيوخ
ولفت إلى أن لبنان “هو المعتدى عليه ويحتاج إلى ضمانات لأمنه وسيادته”، مشيراً إلى أن إسرائيل لم تلتزم باتفاق 27 تشرين الثاني/ نوفمبر 2024، رغم التزام لبنان به لمدة 15 شهراً، متهماً تل أبيب بخرق الاتفاق “أكثر من عشرة آلاف مرة”، وقتل نحو 500 مدني وجرح المئات، إلى جانب تدمير آلاف المنازل وتهجير السكان.
وفي ما يتعلق بالوضع الميداني، قال قاسم إن انتشار الجيش اللبناني جنوب نهر الليطاني جاء تطبيقاً للاتفاق، مضيفاً أن المقاومة “طورت أساليبها بما يتناسب مع المرحلة”، وتعتمد تكتيكات الكر والفر، مع قدرة على المناورة وعدم التقيّد بجغرافيا محددة، مؤكداً أنه “لا وجود لخطوط فاصلة أو مناطق عازلة ولن يكون”.
وشدد على أن مواجهة المرحلة تتطلب “قوة المقاومة والوحدة الداخلية”، داعياً إلى عدم “الطعن في ظهر المقاومة” أو خدمة “خندق الأعداء”، في ظل الظروف الحالية
كما حمّل السلطة اللبنانية مسؤولية تعزيز الوحدة الوطنية، وتحقيق السيادة، وتكليف الجيش بالدفاع عن البلاد، وتأمين الحماية للمواطنين، ومعالجة الأزمات الاقتصادية والاجتماعية، مع الالتزام باتفاق الطائف والدستور.
وجدد قاسم التأكيد على أن حزب الله “سيبقى سنداً للدولة” في إطار الوحدة والاستقلال، رغم ما وصفه بضعف السلطة وعدم قدرتها، داعياً إلى العمل على بناء الدولة وتعزيز سيادتها.
