تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي، عدوانها على مخيم طولكرم لليوم الـ 460على التوالي، ولليوم الـ 448على مخيم نور شمس.
وأفادت مصادر محلية، أن قوات الاحتلال دهمت فجر اليوم السبت العديد من الشقق السكنية داخل عمارة أبو سمن بمحيط مخيم نورشمس شرق مدينة طولكرم، واعتقلت الأسير المحرر حازم العجوز.
كما اعتقلت قوات الاحتلال الشاب نياز جابر، والد الشهيد الفتى جهاد جابر، لعد اقتحام منزله في محيط مخيم نور شمس.
تزامن ذلك مع اقتحام قوات الاحتلال حي الأقصى في ضاحية شويكة شمال طولكرم، وبلدة بلدة عنبتا شرق المدينة.
ومع استمرار العدوان الإسرائيلي على طولكرم، تتواصل معاناة آلاف النازحين قسراً من مخيمي طولكرم ونور شمس بسبب ظروف التشريد القاسية والحرمان من العودة إلى المنزل.
وفي نهاية مارس الماضي قرر جيش الاحتلال الإسرائيلي تمديد عدوانه على مخيمي طولكرم ونور شمس حتى تاريخ 31/5/2026، في إطار سياسة التهجير القسري والتدمير الممنهج التي تنتهجها حكومة الاحتلال بحق أبناء الشعب الفلسطيني.
يذكر أن العدوان على مخيمات الضفة الغربية، بدأ في السابع والعشرين من كانون الثاني/يناير 2025، حيث حوّلت مخيّمي طولكرم ونور شمس إلى مناطق شبه خالية من السكان، بعد تدمير واسع طال المنازل والبنية التحتية، وفرض واقع إنساني كارثي على آلاف العائلات.
وخلال هذه الفترة، نفّذ الاحتلال عمليات هدمٍ واسعةٍ النطاق داخل المخيمين، طالت مئات المباني السكنية بشكل كامل، وألحقت أضرارًا جزئية بآلاف أخرى، إلى جانب تجريف الشوارع وتدمير شبكات المياه والكهرباء والصرف الصحي، في محاولة واضحة لتغيير معالم المخيمين وطمس بنيتهما العمرانية والجغرافية.
وأدّى هذا العدوان إلى تهجير قسري لأكثر من 5 آلاف عائلة، يزيد عدد أفرادها على 25 ألف مواطن، يشكّل الأطفال نحو 38% منهم، حيث توزّعوا على القرى والبلدات المجاورة، ولجأ بعضهم إلى المساجد ومقار الجمعيات والنوادي وقاعات الأفراح، في ظروف معيشية وإنسانية بالغة القسوة.
وتخلل العام عمليات قصف وتفجير وإحراق للمنازل، وإطلاق كثيف للرصاص الحي، واستخدام القنابل الصوتية والغازية، وتحليق مكثف للطائرات المسيّرة، إضافة إلى اعتداءات على المركبات والممتلكات، وتحويل عشرات المنازل إلى ثكنات عسكرية ومراكز تحقيق ميداني، رافقها تعذيب وتهديد واستخدام المواطنين دروعاً بشرية، وسلب ونهب وتخريب متعمد.
