خاص - شهاب
أكد الباحث رياض الأشقر، مدير مركز فلسطين لدراسات الأسرى، أن سلطات الاحتلال "الإسرائيلي" لم تتوقف يوماً عن استهداف الأصوات المعبرة عن معاناة الشعب الفلسطيني، مشدداً على أن سياسات الاعتقال المنظمة بحق الصحفيين تهدف بالدرجة الأولى إلى حجب الحقيقة وإخفاء الوجه البشع للاحتلال وتعريته أمام العالم.
وفي تصريح لوكالة (شهاب) بمناسبة يوم الصحافة العالمي (3 أيار)، أوضح الأشقر أن استهداف العمل الإعلامي شهد تصعيداً خطيراً وغير مسبوق منذ السابع من أكتوبر 2023؛ حيث حوّل الاحتلال حرية الرأي والتعبير إلى ساحة قمع لإسكات الكلمة، بالتوازي مع عمليات اغتيال طالت أكثر من (262) صحفياً وصحفية منذ بدء حرب الإبادة في قطاع غزة.
وأشار الأشقر إلى أن الاحتلال تعمد استهداف الصحفيين البارزين في غزة الذين وثقوا جرائم التدمير، ملاحقاً إياهم في سيارات العمل، المستشفيات، وحتى داخل بيوتهم، سعياً لردع العاملين في الحقل الإعلامي وتنفيذ الجرائم بعيداً عن عين المجتمع الدولي.
أرقام وإحصائيات صادمة
وكشف مدير مركز فلسطين عن حصيلة الاعتقالات في صفوف الكوادر الإعلامية منذ بدء العدوان، إذ بلغت أكثر من 220 حالة اعتقال طالت الصحفيين (بينهم صحفيات)، و42 صحفياً لا يزالون خلف القضبان، من بينهم 4 صحفيات، وعدد كبير من المعتقلين يخضعون لـ "الاعتقال الإداري" دون تهمة، بينما يواجه صحفيو غزة جريمة "الإخفاء القسري" في سجون سرية.
وسلط الأشقر الضوء على الظروف القاسية التي يعيشها الأسرى الصحفيون، مستشهداً بقضية الصحفي علي سمودي الذي تحرر مؤخراً بعد عام من الاعتقال، وقد فقد نصف وزنه نتيجة سياسة التجويع والإهمال الطبي المتعمد التي كادت تودي بحياته.
كما استذكر الشهيد الصحفي مروان فتحي حرز الله، الذي ارتقى في سجون الاحتلال في آذار الماضي نتيجة الإهمال الطبي والظروف المعيشية اللاإنسانية، ليكون شاهداً على وحشية التعامل مع حملة الأقلام والكاميرات.
وجدد الأشقر مطالبته للمؤسسات الحقوقية والإنسانية الدولية بالتدخل العاجل للإفراج الفوري عن كافة الصحفيين المعتقلين في سجون الاحتلال، والكشف عن مصير صحفيي غزة الذين يواجهون الإخفاء القسري ولا تُعرف أماكن تواجدهم حتى اللحظة، ومحاسبة الاحتلال على جرائم قتل واستهداف الكوادر الإعلامية باعتبارها جرائم حرب موصوفة.
