خاص - شهاب
أطلق الدكتور محمد أبو سلمية، مدير مجمع الشفاء الطبي، صرخة استغاثة دولية حذر فيها من الانهيار المتسارع وغير المسبوق للمنظومة الصحية في قطاع غزة، مؤكداً أن الوضع الإنساني والصحي بات في "أسوأ حالاته" رغم مرور ستة أشهر على وقف إطلاق النار.
وأوضح أبو سلمية لوكالة (شهاب) أن سلطات الاحتلال لا تزال تواصل حصارها المشدد، وتتعمد منع إدخال الأدوية والمستهلكات الطبية والأجهزة الحيوية، مما أدى إلى عجز كارثي في قائمة الأدوية الأساسية بنسبة تجاوزت 50%، وفقدان 70% من المستلزمات الطبية الضرورية.
واستعرض مدير مجمع الشفاء معطيات رقمية تعكس حجم المأساة التي يعيشها المرضى في القطاع، إذ يوجد 4,500 مريض سرطان يواجهون الموت لعدم توفر العلاج الكيماوي، مع تسجيل وفيات يومية ناتجة عن غياب الرعاية التخصصية.
وبحسب أبو سلمية، يحتاج 22,000 جريح ومريض للسفر فوراً لتلقي العلاج بالخارج؛ توفي منهم 1,400 حالة حتى الآن أثناء الانتظار، فيما هناك أكثر من 350,000 مريض (ضغط، سكري، قلب) يفتقرون للأدوية الأساسية في مراكز الرعاية والصيدليات.
وكشف أبو سلمية أن غزة فقدت 50% من مرضى غسيل الكلى بسبب نقص الأدوية الحيوية، لا سيما العقاقير اللازمة لرفع نسبة الدم، مما يضطر الطواقم لاستبدالها بعمليات نقل دم متكررة ترهق أجساد المرضى.
وفيما يتعلق بالجرحى، أشار أبو سلمية إلى أن عشرات آلاف العمليات الجراحية لا تزال معطلة بسبب منع إدخال الأجهزة والمعدات، مؤكداً بأسى: "بسبب غياب أجهزة جراحة ترميم العظام، نضطر في كثير من الأحيان للجوء إلى عمليات بتر الأطراف لإنقاذ حياة الجرحى، وهي حالات كان يمكن علاجها لو توفرت الإمكانيات."
كما نبه إلى أزمة الوقود التي تهدد المولدات الكهربائية في المستشفيات، مما يضع حياة المرضى في غرف العناية المكثفة والعمليات على المحك.
واختتم الدكتور أبو سلمية حديثه بتوجيه رسالة عاجلة إلى مجلس الأمن الدولي، واللجان الإدارية، والجهات الضامنة لاتفاق وقف إطلاق النار، بضرورة الوقوف عند مسؤولياتهم القانونية والأخلاقية، والضغط الجاد على الاحتلال لفتح المعابر فوراً وإدخال المساعدات الطبية، مؤكداً أن الطواقم الطبية تعمل بأقصى طاقتها لكن "الأيدي الفارغة لا تصنع المعجزات" في ظل استمرار الحصار والعدوان.
