فيلم يهز هوليوود.. "الطبيب الأمريكي" يكشف جرائم الاحتلال في غزة

فيلم يهز هوليوود.. "الطبيب الأمريكي" يكشف جرائم الاحتلال في غزة

أثار فيلم وثائقي جديد يتناول تجربة ثلاثة أطباء أمريكيين عملوا في قطاع غزة جدلًا واسعًا في الأوساط الإعلامية والفنية، بعد أن قدم رواية مباشرة من داخل المستشفيات الميدانية عن الأوضاع الإنسانية خلال العدوان "الإسرائيلي".

أكدت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية أن الفيلم يحمل عنوان "الطبيب الأمريكي" أثار جدلًا واسعًا في الأوساط السينمائية والإعلامية في هوليوود، بعد عرضه الأول في مهرجان "صندانس"، حيث يسلط الضوء على تجربة ثلاثة أطباء أمريكيين عملوا في قطاع غزة، قبل أن ينتقلوا لاحقًا إلى واشنطن للمطالبة بوقف الحرب.

وأشارت الصحيفة إلى أن الفيلم، من إخراج الصحفية الماليزية الأمريكية فو سي تانغ، يتتبع رحلة ثلاثة أطباء من خلفيات مختلفة؛ وهم الطبيب الأمريكي من أصل فلسطيني ثائر أحمد، والطبيب اليهودي مارك بيرلموتر، والطبيبة الأمريكية من أصول باكستانية زرادشتية فيروز سيدوا، حيث يظهرون في الفيلم أثناء عملهم داخل مستشفيات قطاع غزة، ثم خلال مشاركتهم في لقاءات داخل الكونغرس الأمريكي.

وتابعت "يديعوت أحرونوت" أن الأطباء الثلاثة يوجهون في الفيلم اتهامات شديدة لـ"إسرائيل" باستخدام تعبير "الإبادة الجماعية"، على خلفية العدوان الوحشي في غزة بعد أحداث السابع من أكتوبر، مؤكدين أن ما شاهدوه على الأرض شمل، بحسب وصفهم، "مستويات صادمة من القتل والتشويه والتجويع وتدمير البنية الصحية".

وأوضحت الصحيفة أن الفيلم يقدم سردًا تفصيليًا لعمل الفريق الطبي داخل مستشفى ناصر في خان يونس، حيث يظهر الأطباء وهم يعالجون إصابات خطيرة بين المدنيين، خاصة الأطفال، في ظروف وصفت بأنها شديدة الخطورة نتيجة القصف المستمر، مع توثيق لحالات بتر أطراف وإصابات بالغة بين الضحايا.

وأشارت إلى أن الفيلم يتناول كذلك معاناة الطبيب ثائر أحمد خلال رحلته إلى غزة، حيث واجه، وفق روايته، إجراءات تفتيش مشددة من قوات الاحتلال، إضافة إلى منعه مؤقتًا من الدخول وتصنيفه كـ"فلسطيني أمريكي"، وهو ما عرضه لاحقًا لانتقادات داخل الولايات المتحدة واتهامات بالتحيز السياسي.

وتابعت الصحيفة أن الطبيب اليهودي مارك بيرلموتر تحدث في الفيلم عن خلفيته الدينية، معتبرًا أنها منحتـه "امتيازًا" في القدرة على الحديث العلني، حيث دعا إلى اعتبار ما يحدث في غزة قضية صحية عامة، ووجه انتقادات حادة للحكومة "الإسرائيلية" ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، الذي وصفه بـ"المتطرف".

وأكد الفيلم، بحسب ما ورد في التقرير، أن الأطباء الثلاثة حاولوا نقل شهاداتهم إلى صناع القرار في واشنطن، خلال زيارات إلى مبنى الكونغرس الأمريكي، إلا أنهم واجهوا ما وصفوه بـ"وعود سياسية غير ملموسة"، في حين دعوا إلى تحرك دولي عاجل لوقف الحرب.

وأشارت "يديعوت أحرونوت" إلى أن الفيلم أثار جدلًا إضافيًا بسبب اعتماده على مشاهد صادمة لأطفال ضحايا القصف، حيث أصر أحد الأطباء المشاركين على عرض الصور دون تشويش، معتبرًا أن "الأجساد تحكي حقيقة ما يجري على الأرض".

وتابعت الصحيفة أن الفيلم لم يقتصر على الجانب الطبي، إنما تطرق إلى ما وصفه بـ"التمييز في المعاملة" الذي يواجهه الأطباء بناءً على خلفياتهم، خاصة خلال السفر والدخول إلى مناطق الصراع، إضافة إلى الرقابة والتفتيش الأمني.

كما أشارت إلى أن مخرجة الفيلم تحدثت عن صعوبات تمويل المشروع في بدايته، واضطرت إلى الاعتماد على مدخراتها الشخصية قبل أن تحصل لاحقًا على دعم مالي من متبرعين، مؤكدة أن الموضوع واجه رفضًا واسعًا داخل بعض الدوائر السينمائية بسبب حساسيته السياسية.

وتابعت أن الفيلم حظي في المقابل بإشادة من بعض النقاد في مهرجان صندانس، الذين وصفوه بأنه "عمل صادم يعرض الحرب من منظور الأطباء في غرف الطوارئ".

وأكدت الصحيفة أن الجدل حول الفيلم ما زال مستمرًا داخل الأوساط الإعلامية الأمريكية، في ظل انقسام واضح بين من يراه توثيقًا إنسانيًا لما يحدث في غزة، ومن يعتبره عملًا سياسيًا منحازًا.

المصدر : وكالات

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة