بريطانيا تمنح تراخيص جديدة لتصدير معدات عسكرية إلى "إسرائيل"

كشفت حملة مناهضة تجارة السلاح في بريطانيا أن وزارة الأعمال والتجارة البريطانية أصدرت تراخيص جديدة لتصدير معدات عسكرية إلى إسرائيل، في وقت تتواصل فيه الانتقادات الحقوقية بشأن استمرار تدفق الإمدادات العسكرية رغم القيود المعلنة رسميًا.

وأوضحت الحملة أن التراخيص الجديدة تشمل تصريحًا بقيمة 11.85 مليون دولار يتعلق بتصدير "مكونات وتقنيات لمعدات الاستهداف"، إلى جانب تراخيص أخرى رفعت إجمالي الصادرات العسكرية البريطانية إلى إسرائيل خلال الربع الرابع من عام 2025 إلى نحو 27.9 مليون دولار.

وبحسب تحليل أجرته الحملة استنادًا إلى بيانات تراخيص التصدير الصادرة في 30 أبريل/نيسان، فإن هذه الموافقات جاءت رغم قرار الحكومة البريطانية الصادر في سبتمبر/أيلول 2024 بتعليق بعض صادرات السلاح إلى إسرائيل، على خلفية مخاوف من استخدامها في الحرب الجارية على قطاع غزة.

وأشار موقع ميدل إيست مونيتور في تقرير له إلى أن أبرز التراخيص الجديدة هو "ترخيص تصدير فردي مفتوح" يتعلق بمكونات وتقنيات خاصة بأنظمة الاستهداف، وهي فئة كانت الحكومة البريطانية قد أعلنت تعليقها سابقًا.

وفي ردها على استفسارات بشأن هذه التراخيص، قالت وزارة الأعمال والتجارة البريطانية إن الترخيص "يتعلق بمواد مخصصة لإعادة التصدير من إسرائيل، وأن الحكومة الإسرائيلية ليست المستخدم النهائي"، معتبرة أن ذلك يتوافق مع قرار التعليق المعلن.

لكن حملة مناهضة تجارة السلاح رفضت هذا التبرير، واعتبرته "ثغرة قانونية" تسمح بإعادة توجيه المعدات العسكرية بعيدًا عن الوجهة المعلنة، محذرة من إمكانية ما وصفته بـ"التحويل غير المباشر" إلى جهات عسكرية إسرائيلية.

وأشارت الحملة إلى أن هذا السيناريو قد يشكل خرقًا لشروط الترخيص، وقد يرقى إلى مستوى المخالفة القانونية وفقًا للقانون البريطاني، لافتة إلى أن الحكومة لم تقدم ما يثبت وجود آليات رقابة فعالة على مصير الصادرات العسكرية بعد خروجها من الأراضي البريطانية.

وفي السياق ذاته، ذكرت الحملة أن مخاوفها تستند إلى سوابق موثقة، من بينها تحقيق نُشر في مارس/آذار الماضي كشف عن قيام شركة تابعة بريطانيًا لشركة إلبيت سيستمز بشحن مكونات لطائرات مسيّرة إلى إسرائيل على مدى 18 شهرًا.

وأضافت أن هذه الشحنات كان يفترض إعادة تصديرها إلى رومانيا وفق شروط الترخيص، إلا أن ذلك لم يحدث، بذريعة ظروف الحرب على غزة، فيما لم تُستكمل الصفقة مع رومانيا إلا بعد تطورات لاحقة وضغوط متعلقة بالعقد.

وتتزامن هذه التطورات مع استمرار الجدل في الأوساط الحقوقية والسياسية البريطانية بشأن صادرات السلاح، في ظل الحرب الإسرائيلية المتواصلة على قطاع غزة وتداعياتها الإنسانية المتصاعدة.

المصدر : شهاب - وكالات

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة