تتواصل أمام المحكمة المركزية في "تل أبيب" محاكمة رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، في ملفات فساد ورشوة وإساءة أمانة، وذلك للمرة الـ88 منذ بدء جلسات المحاكمة في عام 2020، وسط استمرار محاولات سياسية لإنهاء الإجراءات القضائية أو التأثير على مسارها.
وخلال الجلسة الأخيرة، واصل الادعاء استجواب نتنياهو في الملف المعروف بـ"2000"، بعد أن كانت الجلسات السابقة قد شهدت استكمال الاستجواب في الملفين "1000" و"4000"، وهما من أبرز القضايا التي تتهمه بالاستفادة من مناصبه الرسمية لتحقيق مكاسب شخصية على حساب المصلحة العامة.
ووفق ما نقلته وسائل إعلام إسرائيلية، فقد وافقت هيئة المحكمة على تقصير مدة جلسة اليوم، بسبب ارتباطات أمنية وسياسية لنتنياهو، دون الكشف عن تفاصيل إضافية حول طبيعة هذه الالتزامات.
ومنذ انطلاق محاكمته عام 2020، يرفض نتنياهو الاعتراف بالذنب في القضايا الموجهة إليه، في وقت لا يسمح فيه القانون الإسرائيلي لرئيس الدولة بمنح العفو إلا بعد إقرار المتهم بالمسؤولية الجنائية.
ويواجه نتنياهو سلسلة اتهامات في ثلاثة ملفات فساد رئيسية هي "1000" و"2000" و"4000"، والتي تم تقديم لائحة الاتهام النهائية بشأنها في أواخر نوفمبر/تشرين الثاني 2019، وتشمل شبهات تتعلق بالرشوة والاحتيال وإساءة الأمانة واستغلال المنصب العام.
وتأتي هذه الجلسات في ظل انقسام سياسي داخلي حاد في “تل أبيب”، وتزايد الضغوط السياسية والقضائية المحيطة بالقضية، التي تُعد من أطول قضايا الفساد في تاريخ الحكومات الإسرائيلية الحديثة.
