واشنطن تفرض عقوبات على منظمات ونشطاء داعمين لغزة و"أسطول الصمود"

أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية فرض عقوبات جديدة طالت منظمات حقوقية ودينية وشخصيات ناشطة مرتبطة بالدفاع عن الأسرى الفلسطينيين والمشاركة في الجهود الرامية لكسر الحصار المفروض على قطاع غزة، بزعم ارتباط هذه الجهات بأنشطة تابعة لحركة المقاومة الإسلامية "حماس".

وشملت العقوبات الأمريكية كلًا من "رابطة علماء فلسطين" وشبكة "صامدون" الدولية للدفاع عن الأسرى الفلسطينيين، إلى جانب عدد من النشطاء البارزين المشاركين في "أسطول الصمود" البحري الساعي لكسر الحصار عن قطاع غزة.

وقالت الخارجية الأمريكية، في بيان رسمي، إن هذه التصنيفات تأتي ضمن استراتيجية تستهدف ما وصفته بثلاث فئات رئيسية تسهل عمليات التمويل والنشاط الميداني للحركات الفلسطينية.

وادعت الوزارة أن الجهات والأشخاص المستهدفين يضمون منظمي أساطيل بحرية، وأعضاء في شبكات دولية داعمة للمقاومة الفلسطينية، بالإضافة إلى منسقين يعملون كواجهات سياسية وتنظيمية لصالح الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين.

ومن أبرز الأسماء التي طالتها العقوبات، الناشط محمد الخطيب، المنسق الأوروبي لشبكة "صامدون" والمقيم في بلجيكا، والذي سبق أن واجه محاولات من السلطات البلجيكية لسحب صفة اللجوء منه.

وتعرف شبكة "صامدون" نفسها بأنها شبكة دولية تهدف إلى دعم الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال "الإسرائيلي"، فيما تتهمها واشنطن بالعمل كغطاء تنظيمي ومالي لأنشطة سياسية محظورة وفق القوانين الأمريكية.

كما شملت العقوبات الأمريكية مروان أبو راس، رئيس "رابطة علماء فلسطين"، في خطوة اعتُبرت استهدافًا للمؤسسات الدينية والشخصيات العلمية المرتبطة بالشأن الفلسطيني.

وتزعم الإدارة الأمريكية أن هذه المؤسسات تؤدي دورًا في تقديم الدعم المعنوي واللوجستي لبرامج المقاومة الفلسطينية، فيما وصفت واشنطن تلك الأنشطة بأنها جزء من "برنامج خبيث" يتخفى خلف الدوافع الإنسانية والمجتمعية.

وفي السياق ذاته، جاء في البيان الأمريكي أن "التدبير المتخذ اليوم يسلط الضوء على الطريقة التي تستغل بها حماس منظمات الجاليات والمؤسسات الدينية للمضي قدمًا ببرنامجها".

وفي تطور متصل، أدرجت واشنطن الناشط سيف أبو كشك، المتحدث باسم "أسطول الصمود"، ضمن قائمة العقوبات، وذلك بعد فترة قصيرة من احتجازه لدى سلطات الاحتلال "الإسرائيلي" قبالة السواحل اليونانية.

وكان أبو كشك قد رُحّل لاحقًا إلى مدينة برشلونة، حيث تتهمه الدوائر الأمريكية و"الإسرائيلية" بالتنسيق مع جهات فلسطينية لكسر القيود البحرية المفروضة على قطاع غزة.

من جهته، قال وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت إن محاولات تسيير الأساطيل البحرية نحو قطاع غزة تمثل تحديًا للجهود الدبلوماسية التي تقودها الإدارة الأمريكية لتحقيق ما وصفه بـ"السلام الدائم".

وأكد بيسنت أن وزارة الخزانة الأمريكية ستواصل ملاحقة وتفكيك شبكات الدعم المالي العالمية التي تقول واشنطن إن حركة "حماس" تستفيد منها في دول مختلفة، بهدف تجفيف مصادر تمويلها.

وبموجب هذه العقوبات، سيتم تجميد الأصول والممتلكات التابعة للأفراد والمنظمات المدرجة داخل نطاق الولاية القضائية الأمريكية، كما يُحظر على الشركات والمؤسسات المالية الأمريكية، أو الجهات التي تتعامل بالدولار، إجراء أي معاملات مالية أو تجارية مع المشمولين بالعقوبات.

وتأتي هذه الخطوة الأمريكية في ظل تصاعد الجدل الدولي بشأن استهداف النشطاء والمنظمات الداعمة للقضية الفلسطينية، خاصة بعد اعتراض قوات الاحتلال "الإسرائيلي" لـ"أسطول الصمود العالمي" واحتجاز مئات المتضامنين الدوليين أثناء محاولتهم الوصول إلى قطاع غزة لكسر الحصار البحري المفروض عليه.

المصدر : وكالة شهاب

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة