كشفت وسائل إعلام عبرية، اليوم الإثنين، عن التفاصيل الدقيقة للعملية التي نفذها حزب الله اللبناني وأسفرت عن مقتل جندي إسرائيلي وإصابة ثلاثة آخرين بجروح متفاوتة، إثر استهدافهم بطائرة مسيرة مفخخة في عمق الجنوب اللبناني.
وفي تفاصيل الحدث، ذكرت إذاعة الجيش الإسرائيلي أنه عند الساعة الواحدة ليلًا، أطلق حزب الله طائرة مسيّرة مفخخة تجاه قوات الجيش المتوغلة في قرية "يحمر" الواقعة جنوبي لبنان بالقرب من "قلعة الشقيف"، مشيرةً إلى أن الهجوم استهدف نقطة تتواجد فيها حالياً قوات تابعة لـ "لواء جولاني".
من جانبه، سمح جيش الاحتلال الإسرائيلي بالإعلان رسمياً عن مقتل الجندي "آدم تسرفاتي"، وهو من وحدة "ماجلان" التابعة لقوات الكوماندوز، بالإضافة إلى إصابة ثلاثة جنود آخرين في ذات الهجوم، وصفت جراح أحدهم بالخطيرة، في حين أُصيب جنديان بجروح طفيفة.
وفي سياق التقييم العسكري للهجوم، أفادت قناة "كان" العبرية بأن حالة من القلق والوجوم تسود أروقة الجيش الإسرائيلي عقب بدء حزب الله استخدام طائرات مسيرة مفخخة مزودة بكاميرات قادرة على الرؤية والعمل في الظلام الدامس.
وأضافت القناة أن الأجهزة الأمنية لم تتأكد حتى الآن ما إذا كانت الطائرة المسيّرة التي نفذت الهجوم الأخير مزودة بأجهزة رؤية ليلية، مستدركةً أنه في ضوء الأحداث الأخيرة في لبنان، بات من المؤكد أن حزب الله يمتلك القدرة والمعرفة التامة لتشغيل وتوجيه الطائرات المسيّرة المفخخة ليلاً وفي الظلام بدقة عالية.
وفي ذات السياق، نقل موقع "والا" العبري عن ضابط إسرائيلي كبير قوله: "إن تهديد الطائرات المسيّرة المتصاعد دفعنا إلى زيادة العمليات الليلية"، مقراً في الوقت ذاته بصعوبة الموقف بقوله: "نعمل على التعلم والتطوير لمواجهة هذا التهديد بشكل أفضل، على الرغم من عدم وجود حل تكنولوجي أو عسكري واحد يحسم هذه المشكلة حتى الآن".
وتأتي هذه العملية في ظل نزيف مستمر يتعرض له جيش الاحتلال على الجبهة الشمالية، حيث أظهرت المعطيات الرسمية الصادرة عن الجيش الإسرائيلي مقتل 26 ضابطًا وجنديًا، وإصابة 1180 آخرين منذ تجدد القتال في جنوب لبنان مطلع مارس الماضي.
