كثّف جيش الاحتلال الإسرائيلي اقتحاماته وعملياته العسكرية في الضفة الغربية المحتلة، بالتزامن مع بدء تدريبات عسكرية بمشاركة عدة فرق وسلاح الجو، وقبيل انتخابات الكنيست المقررة الثلاثاء المقبل، وسط إجراءات لتقييد حركة العمال الفلسطينيين وإغلاق المعابر البرية يوم الاقتراع.
وأعلن جيش الاحتلال، الأحد، بدء مناورة عسكرية تشارك فيها فرق «يهودا والسامرة» و98 و96 و210، ضمن برنامج التدريبات لعام 2026، موضحًا أنها تهدف إلى تعزيز الجاهزية العملياتية واستخلاص الدروس من الحرب، وتحسين قدرات القوات على حماية المستوطنات والاستفادة من الإسناد الجوي.
وذكر أن المناورة تستمر حتى الإثنين، وقد تشهد خلالها منطقتا القيادتين الوسطى والشمالية حركة مكثفة للقوات والطائرات والمركبات العسكرية.
وفي سياق الإجراءات المتزامنة مع الانتخابات، قررت سلطات الاحتلال منع العمال الفلسطينيين من دخول المستوطنات في الضفة الغربية والأغوار للعمل، اعتبارًا من الأحد وحتى الإثنين، مع استثناء بعض المناطق الصناعية ومناطق أخرى محددة. كما قررت إغلاق جميع المعابر البرية ومنع دخول العمال الفلسطينيين وخروجهم طوال يوم الانتخابات، الثلاثاء 27 أكتوبر/تشرين الأول.
وبالتوازي مع ذلك، أعلن جيش الاحتلال تنفيذ قواته، بمشاركة شرطة حرس الحدود وجهاز الأمن العام «الشاباك»، عمليات عسكرية خلال نهاية الأسبوع شملت نحو 40 قرية و400 موقع في أنحاء الضفة الغربية، قال إنها استهدفت ما وصفه بـ«إحباط الأنشطة الإرهابية»، مع التركيز على مناطق يتهمها بالارتباط بحركة حماس.
ووفق بيان الجيش، اعتقلت القوات نحو 40 فلسطينيًا، بينهم أشخاص تتهمهم بالانتماء إلى حركتي حماس والجهاد الإسلامي، أو بالتحريض والمشاركة في مواجهات ورشق الحجارة.
وفي منطقة الخليل وحلحول، اعتقلت قوات الاحتلال نحو 20 فلسطينيًا، فيما نفذت قوات لواء «عتصيون» مداهمات لأكثر من 70 موقعًا في أكثر من عشر قرى، واعتقلت أشخاصًا تتهمهم بزرع عبوات ناسفة والتخطيط لأنشطة مسلحة.
وفي شمالي الضفة الغربية، هدمت قوات الاحتلال نصبًا تذكارية لتخليد ذكرى فلسطينيين تتهمهم بتنفيذ عمليات، كما اعتقلت شخصين على خلفية اتهامات بالاعتداء على مستوطنين في قرية بورين، وعثرت على بندقية صيد في بلدة سيلة الظهر.
كما نفذت القوات عمليات في نحو 15 قرية ضمن منطقة مسؤولية لواء «بنيامين»، اعتقلت خلالها فلسطينيين تتهمهم بالانتماء إلى حركة حماس والمشاركة في مواجهات، فيما أجرت قوات لواء «إفرايم» عمليات اعتقال واستجواب وتفتيش بحثًا عن أسلحة.
وقال جيش الاحتلال إنه سيواصل عملياته في الضفة الغربية، بزعم منع تعزيز الوجود المسلح وإحباط التهديدات التي يقول إنها تستهدف المستوطنين.
