جيش الاحتلال يقتحم 20 قرية بالضفة ويشن حملة اعتقالات واسعة

اقتحمت قوات الاحتلال "الإسرائيلي"، فجر السبت، 20 قرية وبلدة في مدن الضفة الغربية المحتلة، واعتقلت 9 أسرى محررين، خلال حملة عسكرية واسعة تركزت في الخليل ونابلس وجنين وقلقيلية وطوباس.

وشهدت مدن وبلدات عدة مداهمات للمنازل وعمليات تفتيش واعتقال، فيما دفعت قوات الاحتلال بتعزيزات عسكرية كبيرة إلى مناطق الاقتحام، وسط تحليق مروحيات وطائرات مسيّرة في أجواء الخليل.

وفي جنين، اعتقلت قوات الاحتلال فلسطينيين خلال مداهمات في بلدة برقين جنوب غربي المدينة، بينما اقتحمت في نابلس أحياء عدة من محاور مختلفة، وداهمت عشرات المنازل واعتقلت عدداً من الفلسطينيين، بينهم أسرى محررون.

كما اقتحمت قوات الاحتلال مدينة طوباس بتعزيزات عسكرية، وداهمت منازل في أحيائها الشمالية، ولا سيما المناطق القريبة من بلدة عقابا، فيما توغلت في مدينة قلقيلية وتمركزت عند مدخليها الشمالي والجنوبي، قبل مداهمة منازل في حي النقار.

وفي الخليل جنوبي الضفة الغربية، اقتحمت عشرات الآليات العسكرية، ترافقها جرافات، مناطق عدة من المدينة، وأعلنت قوات الاحتلال مناطق فيها مغلقة عسكرياً، بالتزامن مع حملة مداهمات واعتقالات طالت مخيم العروب شمالي المدينة.

وأفادت مصادر محلية بأن قوات الاحتلال طالبت فلسطينيين، عبر مكبرات الصوت، بإخلاء منازلهم في منطقة عين دير بحة، فيما أُجبر سكان على مغادرة منازلهم خلال العملية العسكرية.

من جهتها، أعلنت بلدية الخليل تفعيل خطة الطوارئ الشاملة، وفتح مراكز إيواء لاستقبال العائلات النازحة والمتضررة، إلى جانب تشغيل غرفة العمليات المركزية على مدار الساعة لمتابعة بلاغات المواطنين وتقديم الخدمات اللازمة.

وأكدت البلدية أن مجلسها البلدي في حالة انعقاد دائم لمتابعة التطورات الميدانية واتخاذ الإجراءات اللازمة، فيما قال رئيس البلدية إن عشرات الآليات العسكرية تنتشر في المدينة، وإن عدداً من المواطنين باتوا في العراء جراء أوامر الإخلاء، مشيراً إلى العمل على تأمين مأوى للنازحين.

وكان جيش الاحتلال قد أعلن، فجر السبت، بدء عملية عسكرية واسعة في الخليل، بمشاركة جهاز الأمن العام "الشاباك" وحرس الحدود وجهات عسكرية أخرى، قائلاً إن العملية تستهدف ما وصفها بالبنى التحتية والوسائل القتالية، وتشمل تمشيط مناطق محددة والتحقيق مع مشتبه بهم، متوقعاً استمرارها عدة أيام.

وتأتي العملية عقب استشهاد فلسطينيين، الجمعة، في الخليل، بعد تنفيذهما عملية مسلحة أسفرت عن مقتل جنديين من جيش الاحتلال وإصابة ثلاثة آخرين، وفق ما أعلنه جيش الاحتلال.

وعقب العملية، وجّه وزير المالية في حكومة الاحتلال، بتسلئيل سموتريتش، بهدم مبانٍ ومنشآت قرب موقعها، فيما بدأت أعمال تجريف وإزالة في المنطقة تمهيداً لهدم منشآت وصفها الاحتلال بأنها «غير قانونية».

كما دعا وزير الأمن القومي في حكومة الاحتلال، إيتمار بن غفير، إلى اتخاذ إجراءات مشددة ضد السلطة الفلسطينية، ووصل إلى موقع العملية، حيث انتشرت قوات الاحتلال وأغلقت طرقاً أمام وسائل الإعلام.

وأفادت تقارير ميدانية باعتداء جنود الاحتلال على صحفيين ومنعهم من التغطية باستخدام قنابل الصوت والغاز، فيما أصابت رصاصة مطاطية ظهر أحد الصحفيين الذي كان يرتدي الدرع الواقي.

المصدر : وكالة شهاب

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة
بث مباشر