في إطار مساعيه المحمومة لاستغلال الملفات الأمنية وإرهاب الشارع الإسرائيلي مع اقتراب انتخابات الكنيست، أثار رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو موجة من الجدل والانتقادات الحادة عقب نشره صورة مُولّدة بالذكاء الاصطناعي تُحاكي انفجاراً نووياً وسط مدينة "تل أبيب".
ونشر نتنياهو الصورة عبر حسابه على منصة «إكس»، مرفقاً إياها بمقال للكاتب اليميني يوفال بلومبيرغ، يدعو فيه إلى التركيز على ما أسماه "الخطر الوجودي الإيراني" وتهميش الأزمات والملفات السياسية الداخلية، مطالباً باستغلال الفترة المتبقية من ولاية الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لتوجيه ضربة للبرنامج النووي الإيراني.
תקראו את הדברים החשובים של יובל בלומברג:
— Benjamin Netanyahu - בנימין נתניהו (@netanyahu) October 25, 2026
מדינת ישראל נמצאת בסכנה קיומית אמיתית ומוחשית. אם האיראנים ישיגו גרעין, שום דבר כבר לא ישנה יותר. הכל כל כך טפל אל מול הסכנה הקיומית של איראן והציר השיעי.
הסערות המבוימות והמומצאות חדשות לבקרים נועדו להסיט את תשומת הלב מהדבר האחד שהוא… pic.twitter.com/v6L73s0bFO
وحاول المقال المروّج له عبر حساب نتنياهو الهجوم على المعارضة الإسرائيلية، مدعياً أن كيان الاحتلال بحاجة إلى رئيس حكومة يتواصل مباشرة مع واشنطن، وهاجم احتمالية استبداله بقادة آخرين، في محاولة واضحة لتوظيف "فوبيا التهديد الوجودي" للترويج لحملته الانتخابية المقرر حسمها يوم الثلاثاء المقابل.

من جانبها، شنّت قيادات المعارضة في كيان الاحتلال هجوماً كاسحاً على نتنياهو، معتبرين تصرفه دليلاً على حالة الفشل والإرباك التي يعيشها قبيل الذهاب إلى صناديق الاقتراع.
غادي آيزنكوت (رئيس الأركان الأسبق وزعيم حزب "يشار"): أكد في تصريحات له أن نتنياهو يعيش حالة من "الهستيريا"، ويمارس ذات الأساليب القائمة على الكذب وإرهاب الجمهور بعدما فشل في تحقيق أهداف الحرب. وأضاف آيزنكوت متوعداً: "انتقلت من الوعود بالنصر المطلق إلى شعارات الترهيب.. لقد فشلت، وسيريك الجمهور ذلك في صناديق الاقتراع".
وطالب يائير غولان (زعيم حزب "الديمقراطيين") بإبعاد نتنياهو عن منصات التواصل الاجتماعي، مؤكداً أنه ومحيطه "فقدوا صوابهم" تحت وطأة الضغط الانتخابي، ومشيراً إلى أن سعي نتنياهو لنشر الذعر لن يمنع الإطاحة به.
وتأتي هذه التطورات قبيل ساعات من انتخابات الكنيست، حيث يتعمد نتنياهو تصدير الملف النووي الإيراني وتضخيم المخاوف الأمنية للتغطية على فشله السياسي والعسكري، وإبعاد الأنظار عن قضايا الفساد والأزمات الداخلية التي تلاحق حكومته، الأكثر تطرفاً في تاريخ الكيان.
وكان آيزنكوت قد كشف في وقت سابق عن كذب ادعاءات نتنياهو بشأن تدمير قدرات نووية إيرانية، مؤكداً أن تصريحاته مجرد خديعة انتخابية لا تستند إلى أي معطيات ميدانية أو تهديدات وشيكة.
