مركز حقوقي: إغلاق معبر رفح سبب مأساة حقيقية لسكان قطاع غزة

GgZT3n6iUeg

يعاني سكان قطاع غزة بشكل كبير من استمرار إغلاق معبر رفح الفاصل عن الأراضي المصرية، خاصة أولئك الذين يحتاجون للسفر بشكل ملحّ وضروري.

وتحت عنوان “إلى متى يستمر إغلاق معبر رفح؟”، أصدر المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان تقريرا تناول فيه الآثار السلبية لاستمرار الإغلاق، لافتا إلى أنه يتسبب بمأساة حقيقية لسكان القطاع، سواءً لمن هم بحاجة ماسّة للسفر إلى الخارج، أو لمن هم في الخارج ويرغبون بالعودة إلى القطاع.

ويوضّح المركز أن الفئات الأشد تأثراً من إغلاق المعبر، هم المرضى المحولون للعلاج، والطلاب في جامعات في مصر والخارج، وأصحاب الإقامات في الخارج، وجلهم من العائلات المشتتة، والعاملون في الخارج، ورجال الأعمال الحاصلون على تأشيرات سفر من دول العالم.

ويشير التقرير إلى معاناة آلاف المواطنين الفلسطينيين في الخارج، ممن يرغبون في العودة إلى قطاع غزة، ومعظمهم من المرضى الذين أنهوا علاجهم في مستشفيات الخارج، والطلاب الدارسون في الجامعات الأجنبية، والمواطنون المقيمون في الخارج ويرغبون في العودة إلى القطاع.

وحسب التقرير الحقوقي، يبلغ عدد المسجلين للسفر في كشوفات هيئة المعابر والحدود التابعة لوزارة الداخلية في غزة نحو 20 ألف شخص، جميعهم من الفئات المشار إليها أعلاه.

وعلاوة على ذلك، هناك الآلاف ممن هم بحاجة للسفر، وعزفوا عن التسجيل، بسبب فقدان الأمل في السفر على المدى القريب، خاصة أن المسجلين لدى هيئة المعابر منذ عدة شهور، لم يتمكنوا من السفر حتى الآن.

ووفقاً لمتابعات المركز، فقد أغلق معبر رفح منذ شهرين بشكل تام، بعد أن كان يُفتح لأيام معدودة على فترات متباعدة منذ إغلاقه في مارس 2020، بالتزامن مع ظهور فيروس “كورونا”.

ويقول المركز إنه يعي ضرورة الإجراءات اللازمة للحد من انتشار فيروس “كورونا”، لكنه يرى وجوب الموازنة بين الإجراءات الصحية، والاحتياجات الإنسانية لسكان القطاع، وخاصة أولئك ممن هم بحاجة ماسة للسفر، لا سيما أن معظم دول العالم ومن ضمنها مصر التي فتحت حدودها للسفر، وأعادت تشغيل المطارات والموانئ فيها، وفق معايير توازن بين الاعتبارات الصحية والاحتياجات الإنسانية للبشر.

وأعاد المركز في تقريره التذكير بمعاناة سكان قطاع غزة الحالية، التي تعود أساساً إلى استمرار الحصار الإسرائيلي غير القانوني وغير الإنساني المفروض على القطاع، والذي يشكل عقوبة جماعية لـ2 مليون فلسطيني.

وأكد أنه يقع على السلطات المحتلة الإسرائيلية، باعتبارها قوة احتلال، أن تعلن بشكل فوري إنهاء الحصار المفروض على القطاع، والسماح بحرية حركة وتنقل الأفراد والبضائع، كون الحصار يمثل انتهاكا جسيما للقانون الإنساني الدولي، ويرتقي إلى جريمة ضد الإنسانية.

وشدد على أنه يقع على عاتق الأطراف السامية المتعاقدة على اتفاقيات جنيف للعام 1949 مسؤولية إجبار السلطات المحتلة على الانصياع لقواعد القانون الإنساني الدولي، وفتح كافة المعابر الحدودية للقطاع، بما فيها معبر بيت حانون “إيرز” بشكل كامل ودون قيود، كونه المعبر الوحيد الذي يكرس الوحدة الجغرافية بين قطاع غزة والضفة الغربية، بما فيها مدينة القدس المحتلة، وذلك من أجل تمكين سكان قطاع غزة من التنقل والحركة بحرية بين المدن الفلسطينية، وبين القطاع ودول العالم.

وناشد المركز الحقوقي الحكومة المصرية، بـ”حكم علاقات الأخوة والجوار”، الاستجابة للاحتياجات الإنسانية لسكان القطاع، وفتح معبر رفح الحدودي، لوقف حالة التدهور الكارثي لسكان القطاع المدنيين، والناجمة أساساً عن الحصار الإسرائيلي.

كما دعا الحكومة المصرية إلى وضع آلية مناسبة لضمان استمرارية فتح معبر رفح بشكل طبيعي أمام حركة وتنقل المواطنين الفلسطينيين من وإلى القطاع، مع اتخاذ ما يلزم من إجراءات وتدابير صحية لمنع تفشي فيروس “كورونا”، علماً بأن وزارة الصحة في غزة تقوم بإجراء فحص طبي لكافة المغادرين والعائدين من وإلى قطاع غزة، وتقوم بتزويدهم بشهادة الفحص الطبي.

يشار إلى أن مسؤولين في قطاع غزة، أكدوا أنهم ينتظروا موافقة السلطات المصرية على فتح معبر رفح، من أجل عبور آلاف العالقين على جانبي المعبر، مؤكدين أن اتصالات أجريت مؤخرا، مع الجانب المصري لكن دون أي جديد.

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة