"جرائم حرب تستوجب تدخلا دوليا عاجلا"

خاص أبو عطوان لـ شهاب: الاحتلال يستخدم الاغتصاب كسلاح انتقامي ضد الأسرى الفلسطينيين

تعذيب غير مسبوق في سجون الاحتلال

خاص - شهاب 

قال الباحث في شؤون الأسرى منقذ أبو عطوان، مدير هيئة شؤون الأسرى والمحررين في شمال الخليل، إن ما كشفه المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان حول تعرض أسرى فلسطينيين وفلسطينيات لعمليات اغتصاب وانتهاكات جنسية داخل سجون الاحتلال، "يمثل جريمة حرب مكتملة الأركان، تندرج ضمن جرائم الإبادة والانتقام الجماعي بحق الشعب الفلسطيني".

وأوضح أبو عطوان في حديث لوكالة (شهاب) أن "الأسلوب القذر واللاإنساني الذي يمارسه جنود الاحتلال ضد الأسرى ليس جديداً، وهو امتداد لثقافة عنصرية موروثة، تأثرت بأساليب استخدمت سابقاً في سجون مثل غوانتنامو وأبو غريب، بمشاركة وتدريب من قوات أمريكية". 

وأضاف أن إحدى الأسيرات أكدت في شهادتها أن أحد المعتدين تحدث معها باللغة الإنجليزية، ما يرجّح وجود عناصر أجنبية شاركت في تلك الانتهاكات داخل السجون والمراكز العسكرية.

وبيّن أبو عطوان أن الاحتلال "يتعامل مع الفلسطينيين بوصفهم غير بشريين، ويبرر جرائمه بمنطق ديني تلمودي يعتبر الحرب ضد الفلسطينيين حربًا مقدسة ضد ما يسمّونهم بـ«العماليق»".

وتابع إن هذا الفكر "يعزز في أذهان الجنود الإسرائيليين شعوراً بالتفوق والدعم الإلهي، ويمنحهم غطاءً نفسياً لارتكاب أفظع الجرائم دون إحساس بالذنب".

وأشار مدير هيئة شؤون الأسرى إلى أن هذه الممارسات "تؤدي إلى تدمير الإنسان الفلسطيني روحياً ونفسياً، لأنها تسلبه أعز ما يملك: الكرامة والعزة، وتترك آثاراً نفسية لا تمحى على المدى الطويل"، مؤكدًا أن الاحتلال "يستخدم الاغتصاب كوسيلة لكسر الإرادة وإذلال الضحايا وإرهاب المجتمع الفلسطيني بأكمله".

وأردف أبو عطوان قائلا إن الأخطر من ذلك هو "أن هذه الانتهاكات تتم تحت حماية وتشجيع رسمي من الحكومة الإسرائيلية والكنيست، الذي صادق مؤخرًا على قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين بالقراءة الأولى، ما يعطي ضوءًا أخضر للجيش بممارسة أبشع صور التعذيب والإذلال دون خوف من المحاسبة".

واعتبر أن ما يجري "تحت أنظار الإعلام والمنظمات الدولية دون تدخل جاد، يُظهر حجم الصمت العالمي المخزي"، مشددًا على أن "السكوت عن هذه الجرائم يشجع الاحتلال على التمادي في وحشيته وتحويل السجون إلى غرف إعدام جماعية".

ونبّه أبو عطوان إلى أن ما يتعرض له الأسرى الفلسطينيون اليوم "يفوق حدود الانتقام، ويكشف عن عقيدة إجرامية وعنصرية تُعامل الإنسان الفلسطيني كهدف للتعذيب والتدمير الجسدي والنفسي"، داعياً إلى تحرك دولي عاجل لوقف هذه الجرائم ومحاسبة مرتكبيها أمام المحاكم الدولية.

المصدر : شهاب

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة