غزة – محمد هنية
حذر علاء الريماوي الكاتب والمحلل السياسي، من تداعيات خطيرة إزاء التعديلات في أماكن اقتراع الناخبين لمواطنين في الضفة الغربية.
وقال الريماوي في حديث خاص لوكالة "شهاب"، إن العبث بانتقائية في السجل الانتخابي وللكادر الأول في حزب يمتلك الأغلية، يعني أن هناك مصائب قد تكون أصابت السجل الانتخابي، ويجب دراستها بشكل جيد، وهذا ينم على أن الجهة التي عبثت هي جهات قادرة على التأثير والوصول للمعلومات الشخصية والسجل.
والأمر الثاني، أنه لا يمكن الفصل بأن نسب التسجيل المرتفعة للانتخابات قد تمت بشكل حقيقي، أم أن هناك تدخلات حصلت، وهذا يعني أننا لا ندري حجم المسافرين خارج الوطني الذين سجلوا في السجل الانتخابي، وهل هناك بطاقات هوية يمكن أن تخرج يوم الانتخابات، وفق قوله.
ونوّه إلى أنه إذا ما وصلنا إلى ساحة الانتخابات وكانت النية، أن هناك من يريد التأثير على الانتخابات بشكل واضح، وأن طرفا ما يريد العبث بالانتخابات سواء بالمبنى الديمقراطي أو شكل العملية الانتخابية، فهذا يعني أن على المؤسسات الحقوقية والفصائل والمجتمع المدني، ولجنة الانتخابات، التدقيق اليقيني في مدخلات ومخرجات السجل الانتخابي.
وأوضح الريماوي، أنه يجب تحصين قواعد العمل التي تنطلق منها عمل لجنة الانتخابات، ولا يحق ولا يجوز أن تكون بنية القاعدة الأساسية لبناء القاعدة الانتخابية هشة إلى هذا الحجم، وأن يتم الوصول واللعب للبيانات.
وأشار إلى وصول بيانات لشخصية وازنة في رام الله تظهر وجود عبث في سجلها الانتخابي، محذرا من أن يكون التغيير قد حصل في أماكن أخرى غير الخليل.
ودعا الريماوي المواطنين في الأراضي الفلسطينية للتأكد من سلامة بياناتهم، "حتى لا تقع الفأس بالرأس"، وفق تعبيره.
وشدد على أنه ينبغي على لجنة الانتخابات بصفتها الأكثر تضررا، قراءة المشهد، التفكير في بنيتها رغم قبول الفصائل الفلسطينية بها، لأن هذا الموضوع بحاجة إلى تدقيق وتأني، مشيرا إلى أنه إذا سقطت هيبة المصداقية التي تتحلى بها، فهذا يعني أن الانتخابات ستكون أمام دائرة الاتهام.
وطالب المحلل السياسي لجنة الانتخابات المركزية، إلى نشر السجل الانتخابي بشكل سريع للجمهور، للاطلاع على كافة التفاصيل، وعما إذا كان هناك إضافات أو تغييرات للتسجيل، ويظهر إذا ما كان هناك عبث في بنية القوائم الانتخابية.
وشدد على أن العبث ما دامه قد بدأ، فيجب الاطمئنان على بنية التوظيفات التي تمت في الفترة القصيرة الماضية في لجنة الانتخابات، من مراقبين ومشرفين وغيرهم لأن ذلك سيعطي بعض القراءة بأن الأمور تسير بشكل إيجابي وعملي.
ولفت إلى أن ما جرى فتح الأعين على كثير من التساؤلات، وعلى لجنة الانتخابات أن تضع الأمور بشفافية عالية، وأن تكشف كل الاختراقات التي جرت والجهة التي تقف وراء ذلك.
