"ائتلاف الحقوق الرقمية" يطالب السلطة بالتوقف عن انتهاك الحق في الخصوصية

1542803599

استنكر الائتلاف الأهلي للحقوق الرقمية الفلسطينية تورط جهاز الأمن الوقائي بأنشطة اختراق الخصوصية واستهداف الصحفيين والأشخاص المعارضين والنشطاء والمدافعين عن حقوق الإنسان وجماعات أخرى، مثل، المعارضة السورية والجيش العراقي.

وطالب الائتلاف شركة فيسبوك بضرورة تقييم خطورة البيانات التي تم الوصول إليها، والعمل على معالجة أي أضرار ألحقت بحسابات وأجهزة ضحايا الاختراق، داعياً النائب العام إلى فتح تحقيق جدي وموسع في هذه الجريمة وتقديم كافة المتورطين فيها، بمن فيهم التقنيين والمسؤولين عنها، على حد سواء للعدالة.

وكانت شركة فيسبوك قد أصدرت يوم أمس الأربعاء، الموافق 21 نيسان/أبريل، بياناً صرحت فيه عن اتخاذ إجراءات وإغلاق حسابات لقراصنة إنترنت في فلسطين.

ووفقاً للتقرير، أوضحت الشركة أنها رصدت مجموعتين من قراصنة الإنترنت، إحداها تابعة لجهاز الأمن الوقائي التابع للسلطة الفلسطينية، تستخدم برامج خبيثة متخفية للتسلل إلى أجهزة "أندرويد" (Android)، لجمع المعلومات منها، وهذا يشمل "سجل المكالمات والموقع الجغرافي وجهات الاتصال والرسائل النصية"، وفي حالات نادرة، احتوت أيضًا على وظيفة keylogger - وهي القدرة على تسجيل كل ضغطة مفتاح يتم إجراؤها على الجهاز، والبرامج الضارة لنظام "ويندوز" (Windows).

أما المجموعة الثانية "أريد فايبر" (Arid Viper) فقد ركزت على برامج خبيثة متخفية للتسلل إلى "أندرويد" (Android)، وبرامج مراقبة مصممة خصيصا لمراقبة أجهزة (iOS) ونظام "ويندوز" (Windows)، وتستهدف مسؤولون حكوميون وأعضاء في حزب فتح ومجموعات طلابية وقوات أمنية.

وقد سخرت كلا المجموعتين الهندسة الاجتماعية، فعلى سبيل المثال، اخترقت المجموعة التابعة لجهاز الأمن الوقائي، عبر حسابات وهمية تتظاهر بشكل أساسي بالنساء، وأيضًا داعمين لحماس وفتح ومجموعات عسكرية مختلفة وصحفيين ونشطاء لبناء الثقة مع الأشخاص الذين استهدفتهم لخداعهم لتثبيت برامج ضارة.

وأكد الائتلاف الأهلي للحقوق الرقمية الفلسطينية، أن هذه الهجمات تعتبر انتهاكاً صارخاً للحقوق الرقمية الفلسطينية عموماً، وتعدياً على الحق في الخصوصية وحماية البيانات بشكل خاص، عدا عن كونه تضييقاً وملاحقة غير مشروعة للنشطاء والناشطات، والصحفيين وغيرهم من المدافعين عن حقوق الإنسان، وبالتالي اعتداء على الحق في حرية الرأي والتعبير، خاصة في ظل الانتخابات المرتقبة، والتي يشهدها الفلسطينيون للمرة الأولى في عصر الإعلام الاجتماعي، وبالتالي تعتبر هذه الهجمات مؤشراً خطيراً لما يمكن أن يؤثر على نزاهة الانتخابات عبر الفضاء الرقمي، ومزيداً من الانزلاق نحو الدولة البوليسية.

وطالب الائتلاف الأهلي للحقوق الرقمية الفلسطينية كل من الحكومة الفلسطينية في الضفة وقطاع غزة، العمل بشكل فوري وعاجل على تقصي الوقائع والتحقيق فيما حدث بشأن ما ورد في بيان شركة فيسبوك الأخير حول قرصنة الإنترنت في فلسطين. ويوم أمس، قالت شركة "فيسبوك" الشهيرة إنها عطلت حسابات يستخدمها جهاز الأمن الوقائي التابع للسلطة الفلسطينية للتجسس على الصحفيين ونشطاء حقوق الإنسان والمعارضين السياسيين.

وأوضح عملاق وسائل التواصل الاجتماعي أيضًا أنه حدد وأوقف عمليات تجسس "ذات دوافع سياسية" من قبل جماعة يعتقد أنها متمركزة في غزة.

ويأتي التقرير قبل عقد الانتخابات التشريعية الفلسطينية التاريخية المقرر إجراؤها الشهر المقبل والتي قد تشهد منافسة بين السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية وحركة حماس في غزة للمرة الأولى منذ 15عامًا.

وبحسب فيسبوك، فقد استهدف جهاز الأمن الوقائي "الصحفيين والأشخاص المعارضين للحكومة التي تقودها فتح"، وبشكل أساسي في الضفة الغربية وغزة وسوريا و"بدرجة أقل في تركيا، العراق ولبنان وليبيا".

 

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة