كشفت مقررة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في فلسطين، فرانشيسكا ألبانيزي، عن نتائج تقرير أممي جديد يفيد بأن الحرب الإسرائيلية على غزة تسببت في محو 69 عاماً من التنمية البشرية التي تراكمت في الأراضي الفلسطينية، بعدما دمرت قطاعات أساسية تشمل الصحة والتعليم والبنية التحتية وحتى النظام المصرفي.
وقالت ألبانيزي، في منشور على منصة “إكس” أمس الثلاثاء، إن حجم الانهيار الذي يسجله التقرير يمثل "أسوأ تراجع اقتصادي تم توثيقه في أي نزاع معاصر"، مؤكدة أن ما يحدث في غزة "لا يمكن وصفه بالحرب، بل هو إبادة جماعية بكل المقاييس".
ونشرت المقررة الأممية ملخص التقرير الصادر عن مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (أونكتاد)، والذي يرسم صورة قاتمة عن الوضع الاقتصادي والإنساني في فلسطين منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023. وبحسب التقرير، فإن الدمار الواسع أطلق سلسلة من الأزمات المتلاحقة—اقتصادية وإنسانية وبيئية واجتماعية—دفعت الأراضي الفلسطينية "من مرحلة نقص التنمية المزمن إلى مرحلة الدمار الكامل".
وأشار أونكتاد إلى أن اقتصاد غزة انكمش بنسبة 87% خلال عامي 2023 و2024، وهو تراجع غير مسبوق أدى إلى انخفاض نصيب الفرد من الناتج المحلي إلى 161 دولاراً فقط، وهو من أدنى المعدلات في العالم. كما أكد التقرير أن الحرب دمرت "كل ركيزة من ركائز البقاء"، من الغذاء والمأوى إلى خدمات الصحة والمياه، مما يدفع غزة نحو "حافة الانهيار الكامل".
ووضع التقرير الأزمة الاقتصادية الناجمة عن الحرب ضمن أسوأ عشر أزمات اقتصادية عالمية منذ عام 1960، محذراً من أن عملية التعافي ستكون طويلة ومعقدة، وقد تستغرق عقوداً، تظل غزة خلالها معتمدة بشكل كبير على المساعدات الدولية.
وأوضح أونكتاد أن إعادة إعمار ما دمرته الحرب ستتطلب أكثر من 70 مليار دولار، في ظل غياب أي مؤشرات حالية على توقف الانهيار أو بدء عملية التعافي.
