الصحافة الأجنبية تنتقد إرجاءً إسرائيلياً جديداً لقرار السماح بدخول غزة

قررت المحكمة العليا  فى دولة الاحتلال منح الحكومة تمديداً إضافياً لعشرة أيام، وأرجأت اتخاذ قرارها إلى الرابع من ديسمبر، في قضية السماح بدخول الصحافيين الأجانب إلى غزة.

انتقدت رابطة الصحافة الأجنبية في القدس، الاثنين، قرار المحكمة العليا الذي قضى بإرجاء الحسم مجدداً في الالتماس المقدَّم للسماح للصحافيين الأجانب بدخول قطاع غزة بشكل مستقل.

ومنذ اندلاع الحرب على غزة في أكتوبر/ تشرين الأول 2023، تواصل السلطات الإسرائيلية منع الصحافيين العاملين في وسائل إعلام دولية من دخول القطاع المحاصر بشكل مستقل، مقتصرةً التغطية على جولات عسكرية خاضعة للرقابة الإسرائيلية الكاملة.

وكانت رابطة الصحافة الأجنبية، التي تمثل مئات المراسلين الدوليين في إسرائيل والأراضي الفلسطينية، قد تقدمت بالتماس إلى المحكمة العليا طالبت فيه بالسماح الفوري بدخول الصحافيين إلى غزة. وفي 23 أكتوبر، منحت المحكمة الحكومة مهلة 30 يوماً لتقديم خطة واضحة تتيح هذا الدخول.

ومع انتهاء المهلة اليوم، قررت المحكمة إعطاء حكومة الاحتلال تمديداً إضافياً لعشرة أيام، وتأجيل قرارها النهائي إلى الرابع من ديسمبر.

وأعربت الرابطة عن "خيبة أمل شديدة" من قرار التأجيل المتكرر، مؤكدة في بيانها أن "هذه ليست المرة الأولى التي تمنح فيها المحكمة الحكومة مهلة إضافية منذ تقديم الالتماس قبل 14 شهراً"، مضيفة أن"حكومة الاحتلال أوضحت مراراً أنها لا ترغب في إتاحة الدخول إلى غزة، ولا تملك أي خطة لفعل ذلك". 

يذكر انه منذ بداية الحرب على غزة، تواصل سلطات الاحتلال الإسرائيلي فرض حظر شامل على دخول الصحفيين الأجانب والمؤسسات الإعلامية الدولية إلى القطاع، في خطوة وُصفت بأنها محاولة متعمدة لعزل غزة عن العالم ومنع نقل الحقيقة.

ويبرر الاحتلال هذا المنع بـ"الاعتبارات الأمنية"، إلا أن منظمات حقوقية وصحفية دولية تؤكد أن الهدف الفعلي هو الحد من توثيق جرائم الحرب والانتهاكات الواسعة، خصوصًا مع تصاعد الأدلة على الابادة والتجويع وتدمير البنى التحتية بشكل ممنهج.

هذا الحصار الإعلامي جعل غزة واحدة من أخطر البيئات الصحفية في العالم، ودفع نحو الاعتماد شبه الكامل على الصحفيين المحليين الذين يواصلون العمل رغم فقدان المئات منهم حياتهم أو إصابتهم، ليصبح غياب الشهود الدوليين جزءًا من استراتيجية إخفاء معالم الإبادة الجارية.

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة