غزة رأس الهدف من العدوان..

محللون وخبراء لبنانيون: ضربة الضاحية مفتاح لنمط ثأري مختلف وأعطت حزب الله تعاضداً غير مسبوقاً

شهاب/ محمد هنية
رأى خبراء ومحللون لبنانيون، أن عملية الاغتيال التي نفذها الاحتلال الإسرائيلي في لبنان أمس الجمعة والتي استهدفت قيادات عسكرية في ضاحية بيروت، أنها لم تُضعف حزب الله، فيما تحدث آخرون عن مكسبا كبيرا للحزب في لبنان.
وقال لخبير الاستراتيجي اللبناني خليل نصر الله، إن سلسلة الأحداث منذ يوم الثلاثاء وحتى أمس مترابطة، فإسرائيل ترد بجريمتها على موقف السيد حسن نصر الله الأخير الرافض لوقف جبهة الاسناد".
وأضاف "إسرائيل تريد من خلال الضربات تحصيل تنازلات من حزب الله تتعلق بواقع الحدود مستقبلا، وتريدفصل جبهة لبنان عن غزة والذهاب نحو اتفاق يغير من الواقع الأمني".
وحول اغتيال الشهيد القائد إبراهيم عقيل، أوضح نصر الله، أن "ضرب البنية الأساسية للمقاومة الإسلامية في ⁧‫لبنان‬⁩ من قبل الاحتلال أو إحداث خلل في القيادة والسيطرة هو أمرٌ لم يحدث في الماضي حتى يحصل الآن"، وفق قوله.
وتحدث نصر الله عن الحملة الدعائية الإسرائيلية التي رافقت عملية الاغتيال، وعنوانها "تقديم انتصار كبير يتمثل باحباط اقتحام الجليل ودرء خطر ٧ اكتوبر جديد".
ونبّه الخبير اللبناني إلى أن هذه الحملة موجهة للمستوطنين من جهة، ومن جهة أخرى لزرع إحباط لدى بيئة المقاومة في لبنان، وكذلك تقديم تبرير أمام الرأي العام الغربي تحديدا لإضفاء مشروعية على قتل الناس.
وذكر موقفاً ملفتا، جاء ببيان المتحدث باسم جيش الاحتلال الإسرائيلي بأن "ابراهيم عقيل" متورط بمهاجمة الأميركيين، وأن واشنطن كانت قد وضعت مكافأة لمن يدلي بمعلومات عنه، مشيرا إلى أن "إسرائيل كمن يقول بأن عملياتها حققت هدفا أمريكياً".

جيل الثأر الجديد


‏بدورها، أوضحت أستاذة العلاقات الدولية في الجامعة اللبنانية الدكتورة ليلى نقولا، أن ما حصل هذا الأسبوع من ضربات كبيرة جداً ومتتالية لحزب الله هي ضربات مؤلمة وكبيرة وخسارات معنوية جداً، ويستوجب من حزب الله التدقيق والتحقيق في كل الحيثيات والكشف والخروقات الأمنية وسواها.
‏في المقابل، رأت نقولا، في حديثها لوكالة "شهاب"، "أن ضربة شكر وعقيل وهم من الرعيل الأول القديم، ستفتح مجال لكوادر أكثر شباباً للقيادة".
وحول مدى الخسارة لحزب الله، أضافت أن "الأكيد أن يكون الحزب قد حضّر سلفاً قيادات جديدة للحلول مكان القادة الحاليين في حال تمّ اغتيالهم".
ونبّهت نقولا إلى أن "القيادات الأكثر شباباً سيكون لديها نمط جديد مختلف وستكون أكثر ديناميكية وأكثر فهماً لتطورات الذكاء الاصطناعي وغيرها، من الجيل الأقدم"، وفق قولها.
وأشارت إلى أن القياديين الراحلين شكر وعقيل من المطلوبين للأميركيين وبالتالي وجوههم وأسماؤهم معروفة ومعممة، أما الآن مَن سيستلم القيادة سيكون أكثر غموضاً وسرية وبالتالي لديه ميزة أمنية أفضل"، وفق تعبيرها.
واعتبرت أن حزب الله تعرض لضربات كبيرة، لكنها دعت إلى عدم الاستعجال بمطالبته بالاستسلام، معتبرة ذلك قصوراً عن فهم البعد العقائدي والايماني، وعن مستوى قدرات الحزب، وقدرته على التكيّف مع الصدمات حتى الكبرى منها.

مكسب حزب الله


وتحدثت الإعلامية والمحللة السياسية اللبنانية، روند بو ضرغام، عن الدور الأمريكي من عدوان الاحتلال على لبنان، ولم تتوقع تقديم الولايات المتحدة أي مبادرة لتخفيف التوتر.
وقالت بوضرغام في حديث لوكالة "شهاب"، "إن المرحلة صعبة والاعتداءات الاسرائيلية لن تتوقف ويُتوقع أن تستمر بوتيرة متسارعة".
‏وأضافت أن "حزب الله لن يكون متهوراً في رده ولن يجرّ البلاد الى حرب مفتوحة، تكون على توقيت نتنياهو وانسجاماً مع مصلحته".
‏وأوضحت أن "أقصى ما يُريح حزب الله حالياً هو مشهد التعاضد والتضامن والتعاطي الايجابي، وعلى رأسهم الزعيم الدرزي وليد جنبلاط الثابت والصلب في موقفه الذي يتجاوز دعم المقاومة ليصل الى الانخراط في معركة المواجهة مع إسرائيل".
‏وشددت في حديثها على أنه "صحيح أن الاختراق كبير ولكنّ المقاومة لا تزال متماسكة".

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة