سلّمت سلطات الاحتلال الإسرائيلي، يوم الجمعة، جثامين ثلاثين فلسطينيًا عبر منظمة الصليب الأحمر، ضمن المرحلة الأخيرة من عملية تبادل الجثامين التي تم الاتفاق عليها مع المقاومة الفلسطينية.
وقالت وزارة الصحة الفلسطينية في بيان إن طواقمها تسلّمت الجثامين الثلاثين، ليرتفع بذلك عدد الجثامين التي استعادتها منذ توقيع الاتفاق في 10 أكتوبر الجاري إلى 225 شهيدًا.
وأوضحت الوزارة أن الفرق الطبية باشرت الإجراءات الرسمية لتوثيق هوية الشهداء وفحصهم، تمهيدًا لتسليمهم إلى ذويهم بعد استكمال جميع الفحوصات الشرعية.
وبيّنت أن معظم الجثامين التي وصلت إلى مستشفيات القطاع كانت تحمل آثار تعذيب وحروق وطلقات نارية من مسافات قريبة، إضافة إلى وجود قيود حديدية على أيدي عدد منهم، وهو ما أعاق عملية التعرف عليهم بسبب التشويه البالغ الذي لحق بأجسادهم.
وأشارت الوزارة إلى أن عدداً كبيراً من الجثامين دُفن بشكل مؤقت في مقبرة جماعية إلى حين انتهاء التحقيقات الطبية والقانونية بشأن ظروف استشهادهم.
وفي تصريحات سابقة، أكد مدير عام وزارة الصحة في غزة، منير البرش، أن نتائج الفحص الطبي كشفت عن سرقة أعضاء بشرية من بعض الجثامين المحتجزة لدى الاحتلال، من بينها القرنية والكليتان والكبد، معتبرًا ذلك جريمة خطيرة وانتهاكًا صارخًا للقانون الدولي الإنساني.
وأضاف البرش أن الأدلة المتوفرة تشير إلى أن بعض الشهداء أُعدموا ميدانيًا أو تُركوا ينزفون حتى الموت دون أي إسعاف، مشددًا على ضرورة تشكيل لجنة تحقيق دولية مستقلة للكشف عن حقيقة ما جرى ومحاسبة المسؤولين عن هذه الانتهاكات.
