حذّرت الأمم المتحدة يوم الثلاثاء من المخاطر المتزايدة التي تهدد عشرات الآلاف من العائلات الفلسطينية النازحة في قطاع غزة، بالتزامن مع المنخفض الجوي الذي ضرب المنطقة وتسبّب في غرق عشرات الخيام وانهيار أجزاء واسعة من مخيمات النزوح، خصوصًا في مدينة خان يونس جنوبي القطاع.
وقال المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك، إن النازحين في غزة يعيشون في “ملاجئ سيئة التجهيز” لا توفر الحد الأدنى من الحماية في مواجهة سوء الأحوال الجوية، موضحًا أن العائلات أصبحت “معرضة لخطر الفيضانات بشكل كبير”، في وقت تتساقط فيه الأمطار بغزارة وتشتد الرياح على مناطق الخيام.
وأضاف دوجاريك في مؤتمره الصحفي أن الأمم المتحدة وشركاءها “يبذلون كل ما في وسعهم للتخفيف من المعاناة الإنسانية”، لكنه شدّد على أن العراقيل التي تعترض إدخال المساعدات إلى غزة ما تزال مستمرة. واتهم "إسرائيل" بأنها “تواصل بشكل ممنهج منع دخول بعض الإمدادات الحيوية وتحظر أنشطة مجموعات إغاثة مهمة، بما في ذلك شركاء الأمم المتحدة”.
ميدانيًا، غرقت عشرات الخيام في منطقة المواصي غرب خان يونس جراء الأمطار الغزيرة، بينما قالت طواقم الدفاع المدني إنها تعاملت مع عشرات حالات الغرق داخل المخيمات، حيث تحوّلت بعض مناطق النزوح إلى برك واسعة من المياه. وأكد نازحون أن مئات الخيام تضررت بفعل تراكم المياه، ما أجبر العديد من العائلات على الإخلاء أو محاولة إصلاح خيامهم بمواد بسيطة وسط الطين والبرد.
وأشار الدفاع المدني إلى أن النازحين في مواصي خان يونس وأطراف رفح “يغرقون داخل خيامهم البالية” بسبب الأمطار والمنخفض الجوي، محذّرًا من تدهور أكبر للأوضاع في ظل انعدام مقومات الحماية وغياب الإمكانيات اللازمة للتعامل مع الكارثة.
ومع اشتداد تأثير المنخفض ودخول الشتاء بقوة، تتضاعف المعاناة الإنسانية لما يقارب مليون ونصف نازح في خيام هشّة تفتقر للعزل والحماية، فيما تبقى قدرة الطواقم المحلية محدودة أمام اتساع رقعة الأضرار وتواصل العوائق أمام وصول مواد الإغاثة الحيوية.
