خاص - شهاب
قال الدكتور عبد الفتاح نور أحمد، وزير الدولة بوزارة الإعلام الصومالية سابقًا، إن الصومال ترفض جملةً وتفصيلًا أي اعتراف أحادي الجانب من قبل الاحتلال "الإسرائيلي" بما يسمى “أرض الصومال”، مؤكدًا أن هذا التوجه يمثل انتهاكًا صارخًا لسيادة الصومال ووحدتها الوطنية.
وأوضح نور أحمد في تصريح خاص لوكالة (شهاب) للأنباء أن الاحتلال "الإسرائيلي" يسعى من خلال هذه الخطوة إلى فصل جزء من الأراضي الصومالية عن كيانها الأم، وهو أمر مرفوض وطنيًا ورسميًا، مشددًا على أن الهدف الحقيقي من هذا الاعتراف ليس سياسيًا، إنما عسكري بالدرجة الأولى.
وأشار إلى أن الاحتلال يهدف إلى التموضع في جنوب باب المندب، في إطار مساعيه للتضييق على جماعة أنصار الله في اليمن، وكذلك للضغط على دول عربية وإسلامية محورية، وفي مقدمتها جمهورية مصر العربية، إلى جانب دول أخرى في المنطقة.
وأكد نور أحمد أن هذه المساعي لن يكتب لها النجاح، لافتًا إلى أن الصومال واجهت هذه القضية على أكثر من صعيد، ولا سيما على المستوى الدبلوماسي، وأن الجهود الرسمية لا تزال متواصلة وبوتيرة متقدمة لإفشال هذا المخطط.
وأضاف أن التمركز "الإسرائيلي" في منطقة القرن الإفريقي يندرج ضمن استراتيجية أوسع تهدف إلى تطويق الدول العربية والإسلامية، ومنها مصر والسعودية، موضحًا أن السعي للتموضع في شمالي الصومال يهدف إلى التحكم بالممرات البحرية الحيوية، وإقامة قواعد عسكرية قد تُستخدم كنقاط انطلاق لتهديد أمن دول المنطقة، وهو ما وصفه بـ“الأخطر” في هذا المخطط.
وشدد وزير الدولة الصومالي السابق على أن الصومال ترفض هذا التوجه بشكل قاطع، ولن تقبل بأي إجراءات أحادية تمس سيادتها، لافتًا إلى أن مجلس الأمن الدولي أصدر قرارات واضحة ترفض مثل هذه الخطوات، وتؤكد احترام وحدة الأراضي الصومالية.
وأكد أن الاحتلال "الإسرائيلي" بوصفه كيانًا استيطانيًا احتلاليًا، لا يملك أي شرعية للاعتراف بدول أو كيانات، في وقت لا يزال يسعى هو نفسه إلى انتزاع اعتراف بشرعيته، مبينا أن "إسرائيل" تسعى إلى تهجير الشعب الفلسطيني قسرًا إلى دول أخرى، من بينها الصومال، وهو ما قال إنه مرفوض تمامًا.
ولفت نور أحمد إلى أن الاتحاد الإفريقي أعلن رفضه لأي اعتراف أحادي بما يسمى “أرض الصومال”، مؤكدًا التزامه بمبدأ قدسية الحدود الإفريقية، داعيًا إلى تضافر الجهود العربية والإسلامية لمواجهة هذا التحدي الذي يستهدف الأمة بأسرها.
وتابع نور أحمد قائلا إن هذه الخطوة تأتي في سياق استراتيجية "إسرائيلية" قديمة تعود إلى سبعينيات القرن الماضي، وتركز على السيطرة على المواقع البحرية والمصادر الحيوية، محذرًا من أن دعم الكيانات الانفصالية لن يجلب سوى المزيد من الأزمات وعدم الاستقرار داخليًا وخارجيًا، ومجددًا التأكيد على أن الصومال لن تقبل ولن تمرر هذا الإجراء الأحادي الجانب.
