أكدت دولة قطر أنها تواصل العمل المكثف مع الوسطاء من أجل الدفع نحو الانتقال إلى المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، في ظل استمرار الكارثة الإنسانية وتفاقم معاناة السكان.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية، ماجد الأنصاري، إن الوضع الإنساني في قطاع غزة لا يزال بالغ الخطورة، مشددًا على أن التعقيدات القائمة اليوم على طاولة المفاوضات تجعل التقدم نحو تنفيذ المرحلة الثانية من الاتفاق أمرًا لا يحتمل التأجيل.
وأوضح الأنصاري أن إدخال المساعدات الإنسانية وفتح المعابر يجب ألا يكون مشروطًا أو مرتبطًا بأي ملفات سياسية، مؤكدًا أن كل يوم تأخير في إدخال المساعدات يعني سقوط المزيد من الضحايا في القطاع المحاصر.
وأشار إلى عدم وجود جداول زمنية محددة حتى الآن، لافتًا إلى أن الاتصالات القطرية مع الأطراف المعنية مستمرة وبشكل يومي لدفع الاتفاق قدمًا، مطالبًا الاحتلال الإسرائيلي بالإجابة عن أسباب تأخير تنفيذ بنود الاتفاق.
وتتضمن المرحلة الثانية من خطة وقف إطلاق النار، التي طرحها الرئيس الأميركي دونالد ترامب، تشكيل لجنة تكنوقراط مؤقتة لإدارة قطاع غزة، وبدء ملف إعادة الإعمار، وإنشاء مجلس للسلام، وتشكيل قوة دولية، إضافة إلى انسحاب إضافي لجيش الاحتلال من القطاع، إلى جانب ملف نزع سلاح المقاومة.
في المقابل، يشترط الاحتلال الإسرائيلي الانتقال إلى المرحلة الثانية بتسلم جثمان آخر جندي أسير لدى المقاومة الفلسطينية في غزة، ران غوئيلي.
يُذكر أن الاحتلال الإسرائيلي ارتكب، منذ 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023، وبدعم أميركي وأوروبي، إبادة جماعية في قطاع غزة شملت القتل والتجويع والتدمير والتهجير والاعتقال، متجاهلًا النداءات الدولية وأوامر محكمة العدل الدولية بوقفها.
وأسفرت هذه الإبادة عن أكثر من 239 ألف فلسطيني بين شهيد وجريح، معظمهم من الأطفال والنساء، إضافة إلى أكثر من 11 ألف مفقود، ومئات آلاف النازحين، فضلًا عن مجاعة أودت بحياة كثيرين، وتدمير واسع طال معظم مدن ومناطق القطاع.
وكان وقف إطلاق النار بين فصائل المقاومة الفلسطينية والاحتلال الإسرائيلي قد دخل حيّز التنفيذ في 10 تشرين الأول/أكتوبر الماضي.
