تصاعدت التحذيرات الدولية والمحلية من مخطط "إسرائيلي" متسارع لتقويض الوجود التشغيلي لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا" في مدينة القدس المحتلة، عبر سلسلة من الإجراءات القمعية والقانونية التي تستهدف إنهاء ولاية الوكالة الأممية في المدينة.
وحذر مدير شؤون "الأونروا" في الضفة الغربية، رولاند فريدريك، من خطورة الوضع الراهن، مشيراً إلى أن قوات الاحتلال اقتحمت مركز القدس الصحي التابع للوكالة بالقوة، وأجبرت الموظفين على إزالة لافتات الأمم المتحدة، قبل أن تصدر أمراً بإغلاق المركز مؤقتاً لمدة 30 يوماً مع احتمالية عدم إعادة فتحه نهائياً.
وبالتوازي مع عمليات الإغلاق، كشفت الوكالة عن تلقيها إشعارات من مزودي الخدمات "الإسرائيليين" تفيد بقرب قطع إمدادات المياه والكهرباء عن عدد من مرافقها الحيوية في القدس، بما في ذلك المدارس والمراكز الصحية، مما يهدد بوقف الخدمات الأساسية لآلاف اللاجئين الفلسطينيين بشكل مفاجئ.
وتأتي هذه التطورات الميدانية تنفيذاً لتعديلات قانونية أقرها الكنيست "الإسرائيلي" في ديسمبر الماضي، والتي تهدف صراحةً إلى منع "الأونروا" من ممارسة مهامها الممنوحة لها دولياً في القدس.
ويؤكد مراقبون أن هذه الحملة تتجاوز الاستهداف الخدماتي لتصل إلى محاولة شطب قضية اللاجئين وتصفية الوجود السياسي والقانوني للأمم المتحدة في المدينة المقدسة.
