خاص-شهاب
تفاجئ أهالي بلدة بيت فوريك شرق نابلس، باقتحام قوات الاحتلال للبلدة لاعتقال "الكلبة سيمبا"، في مشهد يلخص واقع الاعتداءات اليومية التي يفرضها المستوطنون على الرعاة الفلسطينيين، حيث يتحول الدفاع عن الأرض والماشية إلى “جريمة” تستدعي الاعتقال.
ففي منطقة تشهد توترًا دائمًا بفعل اعتداءات المستوطنين ومحاولاتهم المستمرة للسيطرة على المراعي، دافعت الكلبة “سيمبا” عن صاحبها الشاب محمد وقطيع الأغنام، خلال اعتداء نفذه مستوطنون، ما أدى إلى إصابة أحدهم بعضة في يده.
وقالت مصادر محلية لـ "وكالة شهاب للأنباء"، أن المستوطنين لم يكتفوا بالاعتداء، بل استدعوا قوات الاحتلال التي اقتحمت المكان، واعتقلت الشاب محمد وصديقه، والمفاجئة احتجاز الكلبة “سيمبا” في مشهد غير مسبوق.
ورغم الإفراج لاحقًا عن الشابين، إلا أن “سيمبا” لا تزال محتجزة حتى الآن، وسط مخاوف جدية من تعرضها للقتل أو التعذيب، خاصة في ظل مطالبات المستوطنين بالتخلص منها بذريعة أنها “تشكل خطرًا”.
ويؤكد أهالي سهل بيت فوريك أن هذه الحادثة جزء بسيط من سياسة تضييق ممنهجة تستهدف رعاة الأغنام والمزارعين، بهدف دفعهم لترك أراضيهم ومراعيهم، في محاولة لفرض السيطرة الاستيطانية بالقوة.
وباتت قصة “سيمبا” تختصر واقعًا قاسيًا يعيشه الفلسطينيون في المناطق المستهدفة، تحت وطئة صمت دولي، ومشاهدة لما يجري دون أن يحرك أحد سكانا، وعشرات آلاف المسلحين من السلطة الفلسطينية ينامون في مقراتهم ملء أعينهم، في انتظار راتب الشهر القادم، أو بحثا عن مقاوم يتجهز للدفاع عنهم وعن كرامتهم الضائعة على حواجز الاحتلال المنتشرة في كل أرجاء الضفة الغربية.
