ضربة محدودة قد تتحول لخسارة استراتيجية

خاص ياغي لشهاب: "إسرائيل" تستعد للحرب على إيران والقلق يهيمن على الجبهة الداخلية

مشاهد لتصدي الاحتلال للصواريخ الايرانية

خاص – شهاب

قال المختص في الشأن الإسرائيلي فراس ياغي إن إسرائيل رفعت مستوى جاهزيتها العسكرية تحسبًا لمواجهة محتملة مع إيران، في ظل قناعة راسخة لدى القيادة الإسرائيلية بوجود توجه أمريكي لتوجيه ضربة عسكرية لطهران في المرحلة المقبلة.

وأوضح ياغي في حديث لوكالة شهاب أن الاستعدادات الإسرائيلية شملت تعزيز منظومات الدفاع الجوي، وتحصين القواعد العسكرية بشكل كامل، إلى جانب الاستعداد لتنفيذ مناورات عسكرية واسعة بالتزامن مع أي هجوم أمريكي محتمل. كما أشار إلى نية الجيش الإسرائيلي استدعاء نحو 280 ألف جندي من قوات الاحتياط، في مؤشر على التحضير الجدي لحرب إقليمية واسعة.

وعلى المستوى الداخلي، لفت ياغي إلى أن المجتمع الإسرائيلي يبدي تأييدًا مرتفعًا لأي ضربة أمريكية تستهدف إيران، مع استعداد مبدئي لتحمل الخسائر، لكن هذا التأييد مشروط بأن تؤدي الضربة إلى إسقاط النظام الإيراني، لا أن تكون عملية محدودة ذات أثر عسكري مؤقت.

وبيّن أن نقاشًا واسعًا يدور داخل إسرائيل حول طبيعة الضربة الأمريكية المحتملة، وما إذا كانت واشنطن تتجه نحو استراتيجية طويلة الأمد تستهدف إضعاف النظام الإيراني وصولًا إلى إسقاطه، من خلال ضربات متتالية، وتحريض داخلي، ومحاصرة إيران سياسيًا وعسكريًا، بما يمنعها من تنفيذ ردود فعل واسعة ويدخل المنطقة في حرب استنزاف طويلة.

في المقابل، حذّر ياغي من أن خيار الضربة المحدودة، التي تضعف القدرات الإيرانية دون إسقاط النظام، قد يحمل تداعيات استراتيجية سلبية على إسرائيل، إذ سيتيح لطهران الرد بقوة، دون أن تحقق تل أبيب أو واشنطن تغييرًا جيوسياسيًا حقيقيًا في المنطقة، وهو ما قد يُعد خسارة استراتيجية لإسرائيل، لا سيما في ظل التوقعات العالية التي يعلقها رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو والمجتمع الإسرائيلي على هذه المواجهة.

وأشار إلى وجود إجماع داخل إسرائيل على خطورة الملف الإيراني، لكنه أكد أن هذا الإجماع لا يلغي المخاوف العميقة المتعلقة بالجاهزية المدنية، لافتًا إلى أن ليس جميع المناطق الإسرائيلية مزودة بملاجئ، وأن جزءًا من هذه الملاجئ غير جاهز لاستيعاب سيناريوهات قصف واسع النطاق.

وأضاف ياغي أن حالة الترقب تسود الداخل الإسرائيلي بانتظار ما وصفه بـ«لحظة الصفر»، موضحًا أن السلطات أبقت بعض وسائل الإعلام، ومنها الإذاعات، في حالة استعداد صامت تحسبًا لأي تطور مفاجئ، حتى في أيام ذات حساسية دينية خاصة لدى المتدينين والحريديم.

وختم بالقول إن إسرائيل، رغم جاهزيتها العسكرية العالية، تعيش حالة من القلق وعدم الطمأنينة حيال تداعيات أي ضربة أمريكية على إيران، سواء من حيث قدرة الجبهة الداخلية على تحمل الرد الإيراني، أو من حيث عدم اليقين بشأن التزام واشنطن بخيار الضربات المتواصلة والطويلة التي قد تؤدي فعليًا إلى إسقاط النظام الإيراني.

المصدر : شهاب

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة