"تطهير عرقي ممنهج ضد البدو وصمت دولي"

خاص منظمة البيدر لـ شهاب: ترحيل 15 عائلة من تجمع شلال العوجة آخر فصول تفريغ التجمعات البدوية شرق أريحا

images (54).jpeg

خاص - شهاب

قال المشرف العام لمنظمة البيدر للدفاع عن حقوق البدو، حسن مليحات، إن سلطات الاحتلال "الإسرائيلي"، وبمشاركة عصابات وميليشيات المستوطنين، نفذت اليوم عملية ترحيل قسري بحق 15 عائلة فلسطينية من تجمع شلال العوجة البدوي شرق محافظة أريحا.

وأوضح مليحات في تصريح خاص لوكالة(شهاب) أن العائلات المرحّلة، وهي من عائلات الغوانمة، تُعد آخر العائلات المتبقية في هذا التجمع، الذي كان يضم في السابق نحو 120 عائلة، وكان يعج بالحياة والأمل والصمود، قبل أن يتعرض لسياسات تضييق ممنهجة انتهت بإفراغه بالكامل من سكانه الأصليين.

وأشار إلى أن ما يجري يأتي في سياق سياسة رسمية تقودها حكومة الاحتلال، بدعم مباشر من قوى اليمين واليمين المتطرف، تهدف إلى السيطرة على المناطق المصنفة (ج) في الضفة الغربية، ولا سيما شرق الضفة، والتي تشكل نحو 62% من مساحتها، تمهيدًا لإقامة حزام استيطاني متواصل يمتد من قرية بردلة في الأغوار الشمالية وصولًا إلى مسافر يطا جنوبًا.

وبيّن مليحات أن هذه المخططات الاستيطانية تسعى إلى عزل الضفة الغربية المحتلة عن العالم الخارجي عبر السيطرة على المناطق المحاذية للأردن، وتحويلها إلى معازل منفصلة ومنقطعة جغرافيًا عن بعضها البعض.

وأكد أن وتيرة الاعتداءات تتصاعد بشكل خاص ضد الفلسطينيين البدو القاطنين في المناطق المصنفة (ج)، مع تركيز واضح على تجمعاتهم في محافظة أريحا والأغوار، إضافة إلى امتداد هذه السياسات إلى بادية القدس، حيث توجد 46 تجمعًا بدويًا تشكل حزام أمان شرق المدينة المقدسة.

وأضاف أن سلطات الاحتلال شرعت بإقامة بؤر استيطانية رعوية بمحاذاة التجمعات البدوية في بادية القدس، تُستخدم كنقاط انطلاق لاعتداءات منظمة وعمليات إرهابية تستهدف السكان البدو وممتلكاتهم.

وشدد مليحات على أن الفلسطينيين البدو يعيشون ما وصفه بـ"محرقة حقيقية" نتيجة سياسات التطهير العرقي التي تُنفذ على مرأى ومسمع من العالم، دون أن يتلقوا أي دعم أو حماية تُذكر، سواء من الجهات الرسمية أو الدولية.

وتابع مليحات قائلًا إن معركة غير متكافئة تدور اليوم في المناطق المصنفة (ج) بين البدو الفلسطينيين من جهة، وحكومة الاحتلال والمستوطنين من جهة أخرى، مؤكدًا أن البدو لا يملكون في مواجهة هذه السياسات سوى الصبر والصمود، في ظل غياب أي شكل من أشكال الإسناد الحقيقي.

المصدر : شهاب

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة