خاص -شهاب
أكد الكاتب والمحلل السياسي حازم عياد، أن التعامل مع الخروقات الإسرائيلية في قطاع غزة يستوجب إدراك ثلاث حقائق أساسية؛ أولها وجود مظلة وضوء أخضر أمريكي يسمح للكيان الصهيوني بالقيام بها يومياً دون عوائق أو اعتراض حقيقي أو محاولات لمنع هذه الجرائم.
وأوضح عياد، في تصريح خاص لوكالة شهاب، أن الحقيقة الثانية تتمثل في رغبة الاحتلال الإسرائيلي تأكيد أنه "صاحب اليد العليا"، وأن الاتفاق لا يقيد يديه، وأنه من يرسم معالم المرحلة بقوة الحديد والنار.
أما الحقيقة الثالثة، فهي شعور الاحتلال بأنه بدون هذه الغارات سيفقد القدرة على "هندسة مرحلة ما بعد وقف إطلاق النار"، معتبراً إياها الأداة الأكثر فاعلية للاستمرار بالضغط وتدمير البنى التحتية لجعل إعادة الإعمار شبه مستحيلة.
وبين أن المطلوب عربياً وإسلامياً ومن الوسطاء والمجتمع الدولي هو الضغط بشكل أساسي على الولايات المتحدة الأمريكية، باعتبارها الضامن الأساسي للاتفاق وللجانب الإسرائيلي، ولأنها تترأس "مجلس السلام" وتمثل إسرائيل، مؤكداً أنه "لا سلام مع وجود إطلاق نار".
وطالب المحلل السياسي بضرورة وضع حد لهذه الخروقات وتحديد آليات لمحاسبة "إسرائيل" ضمن مجلس السلام والمجتمع الدولي، معتبراً أن ترك إسرائيل دون مراقبة ومعاقبة يفقد مجلس السلام الذي أعلنت عنه الإدارة الأمريكية مصداقيته.
وحذر عياد من أن هذه الخروقات تهدد حياة الفلسطينيين والاتفاق ومجلس السلام نفسه بالفشل، داعياً إلى استراتيجية واضحة من الوسطاء والجانب الفلسطيني لتوجيه أصابع الاتهام لإسرائيل في أي تدهور أو توترات مستقبلية، مع التأكيد على ضرورة أن يكون للإدارة المحلية لقطاع غزة صوت في هذه المرحلة.
ومنذ فجر اليوم السبت، واصل جيش الاحتلال الإسرائيلي خروقاته، حيث استشهد أكثر من 29 مواطنًا وأصيب العشرات، جراء غارات جوية استهدفت مناطق متفرقة في قطاع غزة.
