أعلن المكتب الإعلامي الحكومي في قطاع غزة، اليوم الأربعاء، أن الاحتلال الإسرائيلي ارتكب 1,520 خرقاً لاتفاق وقف إطلاق النار منذ دخوله حيّز التنفيذ في 10 أكتوبر 2025 وحتى 4 فبراير 2026، ما أسفر عن استشهاد 556 فلسطينياً وإصابة 1,500 آخرين، في انتهاك جسيم ومنهجي للقانون الدولي الإنساني.
وأوضح المكتب، في بيان صحفي، أن الخروقات الإسرائيلية خلال 115 يوماً شملت 522 حالة إطلاق نار، و73 توغلاً للآليات داخل الأحياء والمناطق السكنية، و704 عمليات قصف واستهداف، إلى جانب 221 حالة نسف لمنازل ومبانٍ مختلفة في أنحاء القطاع.
وبيّن البيان أن نسبة 99% من الشهداء هم من المدنيين، حيث بلغ عدد الشهداء من الأطفال والنساء وكبار السن 288 شهيداً، مقابل 268 رجلاً، فيما تجاوز عدد المصابين من الفئات نفسها 900 مصاب، مؤكداً أن جميع الضحايا تم استهدافهم داخل الأحياء السكنية وبعيداً عن ما يُعرف بـ"الخط الأصفر".
وأشار المكتب الإعلامي الحكومي إلى تسجيل 50 حالة اعتقال خلال فترة وقف إطلاق النار، جرت جميعها داخل المناطق السكنية وبعيداً عن خطوط التماس المتفق عليها.
وفيما يتعلق بالوضع الإنساني، أفاد البيان بدخول 29,603 شاحنات مساعدات وتجارية ووقود إلى قطاع غزة، من أصل 69,000 شاحنة يُفترض دخولها وفق الاتفاق، بنسبة التزام لم تتجاوز 43%. وتوزعت الشاحنات على 17,153 شاحنة مساعدات، و11,642 شاحنة تجارية، و808 شاحنات وقود فقط، أي ما يعادل 14% من الاحتياج الفعلي المقدر بـ5,750 شاحنة وقود.
ولفت البيان إلى أن الاتفاق ينص على دخول 600 شاحنة يومياً إلى القطاع، بينها 50 شاحنة وقود، إلا أن الاحتلال لم يلتزم بهذه الأرقام، كما لم يلتزم بخطوط الانسحاب، أو بإدخال المعدات الثقيلة لإزالة الأنقاض وانتشال الجثامين، أو المستلزمات الطبية والصحية، إضافة إلى عدم إدخال مواد الإيواء، والخيام، والبيوت المتنقلة، وعدم تشغيل محطة توليد الكهرباء، وعدم فتح معبر رفح كما هو متفق عليه.
وحذّر المكتب الإعلامي الحكومي من أن استمرار هذه الخروقات يمثّل تقويضاً خطيراً لاتفاق وقف إطلاق النار، ومحاولة لفرض واقع إنساني قائم على التجويع والابتزاز، محمّلاً الاحتلال الإسرائيلي المسؤولية الكاملة عن تدهور الأوضاع الإنسانية والخسائر البشرية والمادية خلال فترة يُفترض أن تشهد تهدئة شاملة.
وطالب البيان الرئيس الأميركي دونالد ترامب، والجهات الراعية للاتفاق، والوسطاء والضامنين، إلى جانب الأمم المتحدة والمجتمع الدولي، بتحمّل مسؤولياتهم القانونية والأخلاقية، والضغط على الاحتلال لتنفيذ التزاماته كاملة، وضمان حماية المدنيين، وتأمين تدفق فوري وآمن للمساعدات الإنسانية والوقود ومواد الإيواء، بما يساهم في التخفيف من الكارثة الإنسانية المتفاقمة في قطاع غزة.
