11 ألف مريض سرطان يواجهون خطر الموت

خاص السكافي لـشهاب: آلية السفر عبر معبر رفح عقيمة وتهدد حياة المرضى بغزة

معبر رفح البري

حذّر علاء السكافي، مدير مؤسسة الضمير لحقوق الإنسان، من أن آلية السفر المعتمدة عبر معبر رفح، ولا سيما فيما يتعلق بخروج المرضى، تُعد “آلية عقيمة وخطيرة” وستؤدي إلى زيادة حالات الوفاة بين مرضى السرطان في قطاع غزة، في ظل الإجراءات المعقدة والقيود المشددة التي يفرضها الاحتلال الإسرائيلي.

وقال السكافي في تصريح صحفي خاص لوكالة شهاب، إن هذه الآلية لا تُمكّن المرضى من السفر في الوقت المناسب لتلقي العلاج، مشددًا على أن التأخير والمماطلة في إخراج الحالات المرضية، خصوصًا مرضى السرطان، يعني فعليًا الحكم بالموت على أعداد متزايدة منهم، في ظل الانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية داخل القطاع.

وأوضح أن أكثر من 11 ألف مريض سرطان في قطاع غزة يواجهون خطر الموت الحقيقي، في ظل أوضاع إنسانية وصحية كارثية، تتزامن مع إحياء اليوم العالمي لمرضى السرطان، مؤكدًا أن المرضى يعيشون واحدة من أسوأ المراحل في تاريخهم نتيجة النقص الحاد في الأدوية والعلاجات الأساسية، واستمرار إغلاق المعابر، وحرمانهم من حرية التنقل لتلقي العلاج خارج القطاع، إلى جانب تداعيات العدوان المستمر وانعدام الأمن.

وأضاف السكافي أن معلومات حصلت عليها مؤسسة الضمير، استنادًا إلى إفادة الدكتور محمد أبو ندى، مدير مركز غزة للسرطان في مستشفى الصداقة التركي الفلسطيني، تشير إلى وجود أكثر من 11 ألف مريض سرطان في القطاع، فيما ينتظر أكثر من 3 آلاف مريض منذ ما يزيد على عامين تحويلات طبية للعلاج في الخارج، دون أي أفق حقيقي لتسهيل سفرهم أو فتح المعابر، لافتًا إلى أن نحو 70% من أدوية السرطان أصبح رصيدها صفرًا.

وأشار إلى أن قطاع غزة يفتقر بشكل كامل لأجهزة التشخيص المبكر، مثل أجهزة الرنين المغناطيسي والماموغرام، ما أسهم في ارتفاع ملحوظ في معدلات وفيات مرضى السرطان نتيجة تدهور أوضاعهم الصحية وعدم تلقي العلاج في الوقت المناسب.

وأكد السكافي أن تدمير مراكز علاج مرضى السرطان وإخراجها من الخدمة يأتي في إطار سياسة ممنهجة تنفذها قوات الاحتلال الإسرائيلي، في سياق جريمة الإبادة الجماعية المستمرة منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، موضحًا أن الاحتلال استهدف مستشفى غزة الأوروبي، ودمر مستشفى الصداقة التركي، وهو المرفق الحكومي الوحيد المتخصص في علاج أورام البالغين، إضافة إلى تدمير قسم علاج السرطان في مستشفى الرنتيسي للأطفال، ما فاقم معاناة المرضى وتركهم يواجهون الألم والموت دون بدائل علاجية.

وشدد على أن حرمان مرضى السرطان من العلاج يشكل سياسة قتل مباشر وعقابًا جماعيًا محظورًا، ويُعد انتهاكًا صارخًا للمادة (56) من اتفاقية جنيف الرابعة، التي تلزم قوة الاحتلال بتوفير الرعاية الصحية للسكان المدنيين، كما يرقى إلى جريمة حرب بموجب المادة (33) من الاتفاقية ذاتها، والمادة (8) من نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية.

ودعا السكافي المجتمع الدولي والوسطاء إلى التدخل العاجل والضغط على الاحتلال الإسرائيلي لتسهيل آلية السفر عبر معبر رفح، بما يضمن خروج المرضى دون تعقيدات، وتمكينهم من تلقي العلاج بسهولة، مؤكدًا أن الاحتلال، بوصفه قوة احتلال، يتحمل المسؤولية الكاملة عن حياة المواطنين في قطاع غزة، وتوفير احتياجاتهم الأساسية، بما فيها الدواء والعلاج.

كما طالب منظمة الصحة العالمية، ومجلس الأمن، وكافة وكالات الأمم المتحدة، بتحمّل مسؤولياتهم القانونية والإنسانية، والتحرك الفوري لتوفير العلاج اللازم لمرضى السرطان، وإعادة فتح الممرات الإنسانية، وضمان حرية حركة المرضى للعلاج خارج القطاع، إلى جانب تقديم دعم عاجل لإعادة تأهيل النظام الصحي وإعادة تشغيل المراكز الطبية المتخصصة.

المصدر : خاص شهاب

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة