أشكينازي: "تل أبيب" قادرة على الردع لكنها عاجزة عن تدمير إيران

أشكينازي: "تل أبيب" قادرة على الردع لكنها عاجزة عن تدمير إيران

قال المراسل العسكري لصحيفة "معاريف" العبرية، آفي أشكينازي، إن "إسرائيل" سترد بقوة على أي هجوم إيراني محتمل، لكنها لا تملك القدرة على حسم المواجهة مع إيران أو تدميرها بشكل نهائي، في محاولة لتهدئة الخطاب الرسمي المتصاعد داخل الحكومة الإسرائيلية.

وفي حديث إذاعي، علّق أشكينازي على تصريحات وزير الاتصالات الإسرائيلي شلومو قرعي، الذي قال إن أي هجوم إيراني ضد إسرائيل سيكون "نهاية إيران"، معتبراً أن هذا الخطاب يفتقر إلى الواقعية. 

وقال: "يمكنه أن يقول ما يريد، لكننا لا نتحدث عن مفاهيم مطلقة مثل النهاية والبداية، بل عن سيناريوهات. إذا ضربت إيران إسرائيل، سترد إسرائيل".

وأوضح أن الرد الإسرائيلي سيركّز أولاً على مواجهة التهديدات المباشرة، وعلى رأسها الصواريخ الباليستية، ما لم تبادر الولايات المتحدة بالتحرك قبل ذلك، مضيفاً أن إسرائيل قد تستهدف لاحقاً منشآت مرتبطة بالنظام الإيراني وتعزيز قوته، سواء في المجال النووي أو في مصانع الإنتاج العسكري.

وشدّد أشكينازي على محدودية القدرة العسكرية الإسرائيلية في مواجهة دولة بحجم إيران، قائلاً: "إيران دولة ضخمة يسكنها نحو 84 مليون نسمة، وهي أكبر من إسرائيل بنحو 16 مرة. إسرائيل تستطيع التشويش والعرقلة وتأخير البرامج، لكنها لا تستطيع تدمير إيران".

وأضاف أن حتى الولايات المتحدة، رغم تفوقها العسكري الهائل، تدرك صعوبة إخضاع دولة بحجم إيران من الجو فقط، معتبراً أن طهران تمثل "إمبراطورية إقليمية"، وأن التجارب التاريخية تؤكد مدى تعقيد مواجهة من هذا النوع.

وفي سياق متصل، أشار أشكينازي إلى وجود تباين في المصالح بين "إسرائيل" والولايات المتحدة تجاه إيران، موضحاً أن "إيران لا تشكّل تهديداً وجودياً لواشنطن، لكنها تشكّل تهديداً مباشراً لوجود إسرائيل، ولذلك فإن الأهداف ليست متطابقة دائماً".

وكشف أن الاتصالات الجارية بين كبار المسؤولين في المؤسسة الأمنية الإسرائيلية ومكتب رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، إلى جانب المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف، تهدف إلى بلورة المصالح المشتركة حيال إيران. 

وختم بالقول: "المطلوب هو تجنيد الأمريكيين عبر توضيح ما قد يخسرونه هم إذا لم يتحركوا، وليس الاكتفاء بتسليط الضوء على ما ستخسره إسرائيل".

المصدر : وكالة شهاب

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة