مسؤول الامن السابق لـ"نتنياهو" يكشف تفاصيل صادمة

"يائير" اعتدى على والده.. سارة مصابة "بهوس السرقة"

عائلة نتنياهو سلوكيات شخصية وأزمات عائلية عميقة

كشف عمي درور، الرئيس السابق لفريق أمن رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، عن سلسلة أحداث وصفها بالصادمة داخل عائلة نتنياهو، متحدثاً عن سلوكيات شخصية وأزمات عائلية عميقة، ورافعاً اتهامات مباشرة لرئيس الوزراء بعدم النزاهة.

جاءت هذه التصريحات خلال مقابلة مطولة أجراها مع ميكي ليفين في بودكاست صحيفة "معاريف" العبرية، وتتناول جوانب حياتية وسياسية وأخلاقية في الوقت نفسه.

درور، الذي يشغل حالياً موقعاً قيادياً في الاحتجاجات ضد "الإصلاح القضائي" ويخوض الانتخابات التمهيدية في "حزب الديمقراطيين"، لم يتردد في التعبير عن موقفه السياسي، مؤكداً أن نتنياهو "يجب أن يجلس في السجن"، مشيراً إلى أن ما يجري داخل مكتبه وحوله يمثل خطراً على الدولة وأمنها.

استهل درور حديثه بالحديث عن خلفيته العائلية، قائلاً إنه "ابن لعائلة صهيونية، والده من مؤسسي غوش إيمونيم وكان رجل جهاز الأمن، وأمه كانت يسارية"، مشيراً إلى التنوع الفكري والديني في بيته الذي جمع بين الحسيدية القومية والقيم الوطنية. وأضاف أن نشأته على "قيم الخدمة والمسؤولية وحب الدولة" شكلت شخصيته وأسس مهنته الأمنية.

انضم درور إلى وحدة حماية الشخصيات في اليوم التالي لاغتيال إسحق رابين، وارتقى إلى رئاسة فريق أمن رئيس الوزراء، حيث عمل عن قرب مع رؤساء الحكومة شمعون بيريس، وبنيامين نتنياهو، وإيهود باراك، سواء أثناء توليهم السلطة أو المعارضة، واكتسب خبرة مباشرة في "معنى التحريض والقيادة غير المسؤولة".

وصف درور نتنياهو بأنه "لم يكن أبداً شخصاً نزيهاً"، مضيفاً: "لا أعرف شخصاً واحداً عمل إلى جانبه في وحدة حماية الشخصيات يصفه بأنه إنسان أخلاقي".

وأوضح أن تصرفات نتنياهو غير الأخلاقية تشمل ممارسات مالية منهجية، مثل عدم دفع الفواتير في المطاعم، قائلاً: "إذا حدث الأمر مرة أو مرتين فهذا مقبول، لكن عندما يحدث في كل مرة، فهذا سلوك منهجي".

وذكر مثالاً عن مطعم فرنسي في فندق الملك داود بالقدس، حيث غادر نتنياهو بعد العشاء من دون دفع الحساب عدة مرات، حتى اضطر أحد المساعدين أو الحراس لتسويته من جيبه، مؤكداً أن هذا يعكس قِيماً فارغة وسلوكاً بلا أي مسؤولية شخصية.

لم يخف درور انتقاداته لزوجة نتنياهو، سارة، واصفاً إياها بأنها مصابة "بهوس السرقة"، مشيراً إلى اختفاء هدايا ومناشف من الفنادق، ومؤكداً أن الهدايا المقدمة لرئيس الوزراء "تعود للدولة وليس للعائلة". وأضاف أن سارة نتنياهو "امرأة شريرة" ذات نفوذ متزايد داخل العائلة، وأنها ساهمت في تعطيل صفقة الادعاء لتظل محافظة على موقعها القوي، وكان لديها تصور أن ابنها يائير "سيرث والده ويصبح في الواجهة السياسية".

كشف درور أن رحيل يائير نتنياهو إلى ميامي لم يكن خياراً شخصياً، بل نتيجة "أحداث صعبة جرى التطرق إليها في الإعلام"، مؤكداً أن نجل نتنياهو اعتدى على والده بطريقة لم تكن بالضرورة بالسلاح أو فنون الدفاع، لكنها استدعت تدخلات أمنية حقيقية، مضيفاً أن رئيس الوزراء كان غالباً ما يختبئ ويغلق الأبواب حتى يمر الغضب، وهو ما وصفه "بردة فعل على أزمات عائلية غير قابلة للحل".

تطرق درور إلى علاقة نتنياهو بابنته من زواجه السابق، نوا، موضحاً أن العلاقة مقطوعة منذ سنوات، وأن محاولات جرت لترتيب لقاءات سرية بينهما بعيداً عن علم زوجته سارة. واصفاً هذا الوضع بـ"المأساة الإنسانية"، ومشيراً إلى أن نوا شخصية محترمة ومحبوبة من كل من يعرفها، وهو ما يجعل التخلي عنها سلوكاً غير طبيعي لأب.
في جانب موقفه السياسي، اعتبر درور أن رئيس الوزراء في "دولة سليمة" يجب أن يُحاسب ويذهب إلى السجن إذا عطل إجراءات الدولة أو أحاط نفسه بأشخاص يتلقون أموالاً من جهات أجنبية. وأوضح أن تأخير صفقات تتعلق بالمختطفين كان بدوافع سياسية، مما أثر على حياة "لا يقل عن 44 مختطفاً".

كما وجه درور انتقادات للشاباك، واصفاً بعض وسائل الإعلام بأنها جزء من "منظومة تحريض منظمة" تهدف إلى "إدارة الوعي وبث الخوف والكراهية"، مشدداً على ضرورة مساءلة أي شخص يشتبه بخيانته، بغض النظر عن مركزه السياسي.
وأوضح درور أنه اختار خوض المعترك السياسي عبر "حزب الديمقراطيين" لأنه الحزب الليبرالي الوحيد المتبقي، داعياً إلى تشكيل كتلة ديمقراطية واسعة تقوم على "المساواة في تقاسم الأعباء". وختم تصريحاته بالقول: "نحن أمام مفترق طرق، إما أن ننتصر أو نفقد إسرائيل كما عرفناها".

المصدر : شهاب - وكالات

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة