غوارديولا يتمسّك بمواقفه الإنسانية: الصمت ليس حلًا ومعاناة أطفال فلسطين تؤلمني

دافع الإسباني بيب غوارديولا، المدير الفني لمانشستر سيتي الإنجليزي، عن حقه في التعبير عن آرائه تجاه النزاعات العالمية، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، مؤكدًا أن عمله كمدرب كرة قدم لا يمنعه من إبداء موقف إنساني وأخلاقي تجاه ما يجري في العالم.

وقال غوارديولا، خلال مؤتمر صحفي، إنه يسعى إلى استثمار مكانته العامة للمساهمة في بناء "مجتمع أفضل"، معربًا عن ألمه العميق لما يتعرض له المدنيون، وخصوصًا الأطفال، في مناطق النزاع حول العالم.

وأوضح المدرب الإسباني أنه تلقى ردود فعل متباينة بين الإشادة والانتقاد بسبب تصريحاته، مشيرًا إلى أن بعض قادة الجالية اليهودية طالبوه بالتركيز على كرة القدم والحذر في اختيار لغته مستقبلًا.

ورفض غوارديولا التراجع عن مواقفه، مؤكدًا أنه لم يدلِ بأي تصريحات استثنائية أو يتجاوز حدوده، وقال إنه لا يشعر بالندم على ما قاله.

وأشار إلى أنه ألقى، الأسبوع الماضي، كلمة دعم لأطفال فلسطين خلال فعالية خيرية أُقيمت في مدينة برشلونة، قبل أن يتطرق مجددًا إلى معاناة الأطفال في مناطق النزاع، خلال المؤتمر الصحفي الذي سبق مواجهة مانشستر سيتي ونيوكاسل في نصف نهائي كأس الرابطة.

وأضاف أن المشاهد القادمة من مناطق الصراع تؤلمه بشدة، مؤكدًا أن معاناة الأطفال، سواء بالقتل أو الإصابة، لا يمكن تجاهلها.

وتناول غوارديولا عدة نزاعات دولية، من بينها فلسطين وأوكرانيا والسودان، إضافة إلى حوادث إطلاق نار حديثة نفذها عناصر من وكالة الهجرة والجمارك الأمريكية، معتبرًا أن القاسم المشترك بينها هو سقوط المدنيين الأبرياء.

في المقابل، قالت منظمة المجلس التمثيلي اليهودي في مانشستر الكبرى إن مانشستر سيتي "خُذل" بسبب ما وصفته بتكرار تدخل غوارديولا في قضايا دولية.

وردّ المدرب الإسباني، خلال مؤتمر صحفي آخر سبق مواجهة ليفربول في الدوري الإنجليزي الممتاز، مؤكدًا أنه يدين جميع النزاعات دون استثناء، ويرفض قتل المدنيين الأبرياء في أي مكان في العالم، دون تمييز بين دولة وأخرى.

وأضاف أنه يحترم جميع الآراء حتى وإن لم يتفق معها، معتبرًا أن الصمت بحجة التخصص المهني هو ما يسمح بتجاهل هذه القضايا الإنسانية.

واختتم غوارديولا تصريحاته بالتأكيد على قناعته بأن التعبير عن الرأي ضرورة أخلاقية، مشددًا على أن الصمت ليس خيارًا، حتى وإن أثار ذلك الجدل أو الخلاف.

وخلال الأشهر الماضية، أدلى غوارديولا بتصريحات داعمة للقضية الفلسطينية، ورافضة للعدوان على قطاع غزة، كما ظهر في مناسبات عامة مرتديًا الكوفية الفلسطينية، ما أثار غضب جهات إسرائيلية عدة.

المصدر : مواقع إلكترونية

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة