"وقف النار في غزة حبر على ورق"

"الأونروا" تحذر من عجز يتجاوز 200 مليون دولار وتتجه لتقليص خدماتها

دعا المفوض العام لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) فيليب لازاريني، الدول المانحة إلى دعم الوكالة ماليا لضمان استمرار تقديم خدماتها، في ظل عجز مالي يزيد عن 200 مليون دولار.

وأكد لازاريني أن الوكالة تواجه أزمة مالية كبيرة، مشيرا إلى أن "الوكالة لديها عجز يزيد عن 200 مليون دولار لمواصلة جميع خدماتها في المنطقة".

وأضاف: "رغم سلسلة إجراءات التقشف التي اتخذناها فعلا في عام 2025، اضطررت الأسبوع الماضي إلى اتخاذ قرار بتقليص خدمات الصحة والتعليم بنسبة 20 بالمئة لهذا العام".

وأردف: "هذا يعني، على سبيل المثال، أن الطلاب سيذهبون إلى المدرسة 4 أيام بدلا من 5، وأن عياداتنا الصحية ستكون مفتوحة 32 ساعة أسبوعيا بدلا من 40 ساعة".

وتطرق لازاريني إلى الوضع في غزة، وفتح معبر رفح قائلا: "في الوقت الحالي يُسمح فقط بمرور 50 شخصا، وهو مفتوح للمشاة فقط. أي إنه ليس طريق إمداد جديدا لغزة".

وأشار إلى أن وقف إطلاق النار "موجود فقط على الورق"، وأن الفلسطينيين يُقتلون كل يوم ولكنهم يواصلون الصمود.

ومنتصف يناير/ كانون الثاني المنصرم أعلنت الولايات المتحدة دخول المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بقطاع غزة حيز التنفيذ.

وبدعم أمريكي بدأ الكيان الإسرائيلي في 8 أكتوبر 2023 حرب إبادة جماعية بغزة، استمرت عامين، وخلَّفت نحو 72 ألف شهيد فلسطيني وأكثر من 171 ألف جريح، معظمهم أطفال ونساء، ودمارا طال 90 بالمئة من البنية التحتية المدنية.

وتُموَّل الأونروا من خلال مساهمات طوعية من الدول الأعضاء في الأمم المتحدة، ومنذ بدء عملها عام 1950 تُعد المؤسسة الرئيسة التي تقدم للاجئين الفلسطينيين المساعدات الإنسانية مثل الغذاء والرعاية الصحية والتعليم والمأوى.

وتوفر الوكالة الدعم لنحو 5.9 ملايين لاجئ فلسطيني. وعلى مدى أكثر من 75 عاما، حاولت الأونروا تضميد جراح الفلسطينيين، إلا أن منشآتها تعرضت مرارا للقصف الإسرائيلي، وتم تدمير أطنان من الغذاء والأدوية.

وفي نهاية عام 2024، حظر الاحتلال عمل الأونروا شرقي القدس المحتلة، ومارس عليها ضغوطا وقيودا مشددة، مع ادعاء ارتباطها بحركة "حماس"، وهو ما نفته الوكالة والأمم المتحدة.

وخلال هذه الفترة، علَّقت بعض الدول المانحة دعمها المالي للوكالة، ما أدخل الأونروا في أزمة مالية شديدة، لأن ميزانيتها تعتمد بشكل كبير على التبرعات الطوعية.

وفي 20 يناير/كانون الثاني، اقتحمت قوات الاحتلال المقر العام للأونروا شرقي القدس المحتلة، واستولت على المجمع ودمرت المنشآت الموجودة داخله.

المصدر : الأناضول

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة