مراقب دولة الاحتلال يكشف إخفاقات واسعة في إدارة إجلاء ربع مليون مستوطن خلال الحرب

مراقب دولة الاحتلال يكشف إخفاقات واسعة في إدارة إجلاء ربع مليون مستوطن خلال الحرب

رصد تقرير صادر عن مكتب مكتب مراقب الدولة بالكيان إخفاقات واسعة في تعامل الحكومة والجيش والسلطات المحلية مع نحو ربع مليون شخص جرى إجلاؤهم من منازلهم منذ اندلاع الحرب في 7 تشرين الأول/ أكتوبر 2023، داعيًا إلى معالجة أوجه القصور والاستعداد لاحتمال تنفيذ عمليات إجلاء أوسع مستقبلًا، في ظل تصاعد التوترات الإقليمية واحتمال مواجهة مع إيران.

وجاء في التقرير، الذي نُشر اليوم الثلاثاء، أن الدولة لم تكن تمتلك منظومة حوسبة مركزية تمكّنها من إدارة وتنسيق المعلومات المتعلقة بالسكان الذين تم إجلاؤهم، كما لم تتوفر “صورة وضع واضحة” بشأن أماكن إقامتهم، بما في ذلك الفنادق التي نُقلوا إليها. 

واعتبر أن هذا الخلل أثّر مباشرة على القدرة على توفير استجابة سريعة ومنظمة وفعّالة للمهجّرين.

وانتقد مراقب الدولة، متنياهو إنغلمان، ما وصفه بـ"الإخفاقات المنظومية" في إدارة عملية الإجلاء، مشيرًا إلى غياب خطط عملياتية وطنية مصادق عليها أو تدريبات طوارئ مسبقة، بقوله: "كانت هناك صفر خطط عملياتية وطنية مصادق عليها وصفر تدريبات للطوارئ".

كما حمّل التقرير رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، مسؤولية عدم حسم الخلاف حول الصلاحيات بين وزيري الأمن والداخلية، رغم توجّه مكتب المراقب لمعالجة هذه الإشكالية.

وأشار إلى أن العديد من جوانب الاستعداد للطوارئ لم تُكرّس في تشريعات واضحة، ما أدى إلى نقل جزء كبير من المسؤوليات إلى السلطات المحلية، الأمر الذي تسبب – بحسب التقرير – في معاناة غير ضرورية وقلق وحالة من عدم اليقين بين السكان.

وفي ختام التقرير، دعا إنغلمان رئيس الحكومة والوزراء والجيش إلى دراسة مضامين التقرير وتصحيح أوجه القصور في أقرب وقت ممكن، استعدادًا لسيناريوهات إجلاء قد تشمل عشرات الآلاف مستقبلاً.

في المقابل، رفضت وزارة الحرب بعض ما ورد في التقرير، مؤكدة أن سلطة الطوارئ القومية قادت منذ بداية الحرب عملية التنسيق بين الوزارات لمعالجة أوضاع مهجّري الجنوب ثم الشمال، وأنها أنشأت مركز قيادة مخصصًا لضمان استجابة متواصلة ومنظمة في مراحل الإجلاء والاستيعاب والعودة إلى الروتين.

كما أكد المتحدث باسم جيش الاحتلال الإسرائيلي أن قيادة الجبهة الداخلية انتشرت ميدانيًا طوال فترة الحرب لمساندة السلطات المُخلاة والمستقبِلة، بمشاركة نحو ألف قائد وجندي في الخدمة النظامية والاحتياط، وبالتعاون مع مختلف الوزارات والجهات المعنية، مشيرًا إلى أن العمل جرى وفق خطة "مسافة آمنة" وضمن نطاق الإجلاء الذي حددته سلطة الطوارئ الوطنية.

وشددت الجهات الرسمية على استمرار العمل لتعزيز جاهزية الجبهة الداخلية وتحسين آليات التنسيق والاستعداد لسيناريوهات الطوارئ المحتملة.

المصدر : مواقع إلكترونية

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة