خاص الأقصى خالٍ من المصلين.. الاحتلال يغلق المسجد في رمضان ويمنع التراويح بحجة الطوارئ

المسجد الأقصى خال من المصلين بسبب الاحتلال

أغلقت سلطات الاحتلال "الإسرائيلي"، يوم السبت، أبواب المسجد الأقصى بشكل كامل، ومنعت إقامة الصلوات فيه، بما في ذلك صلاة التراويح، بعد إجبار الفلسطينيين على إخلائه صباحًا، وذلك بالتزامن مع إعلان حالة الطوارئ على خلفية المواجهة العسكرية الدائرة بين إسرائيل وإيران.

وأفادت محافظة القدس بأن قوات الاحتلال أغلقت أبواب المسجد الأقصى في وجه المصلين، وطردتهم من باحاته، قبل أن تدفع بتعزيزات عسكرية إلى محيطه، وتغلق مداخل البلدة القديمة في القدس المحتلة، مانعة الدخول إليها باستثناء سكانها، بذريعة اندلاع الحرب واعتبارات “أمنية”.

وفي السياق ذاته، أغلقت شرطة الاحتلال مداخل البلدة القديمة، ونصبت حواجز عسكرية في محيطها، فيما ذكرت مصادر محلية أن القوات أبلغت التجار في أسواق القدس بضرورة إغلاق محالهم التجارية، باستثناء محال المواد التموينية.

وأشار مركز معلومات وادي حلوة إلى أن الاحتلال أغلق باب الأسباط بالسواتر الحديدية، ومنع الدخول إلى البلدة القديمة إلا لسكانها، في خطوة اعتُبرت تشديدًا غير مسبوق على الحركة في المدينة.

بدوره، قال المختص في شؤون القدس زياد إبحيص إن قوات الاحتلال طردت المصلين من المسجد الأقصى وأغلقته بالقوة في نهار شهر رمضان المبارك، متذرعة بإجراءات الطوارئ. واعتبر أن إغلاق الأقصى في هذا التوقيت يمثل “ذروة الاستفراد”، ويكرّس وضع المسجد تحت ما وصفه بـ”السيادة الإسرائيلية المزعومة”.

وأكد إبحيص لـ(شهاب) أن إغلاق الأقصى في رمضان لا يجب أن يُترك ليمرّ أو يستمر، مشددًا على ضرورة مواجهته بكل السبل الممكنة.

وجاءت هذه الإجراءات بعد ساعات من بدء الولايات المتحدة و”إسرائيل” هجومًا على إيران، حيث أعلن جيش الاحتلال الانتقال إلى حالة الحرب، وفرض حالة الطوارئ في مختلف المناطق، بما يشمل تعطيل المدارس والمؤسسات والأعمال باستثناء الحيوية منها.

وذكرت القناة 11 العبرية أن "إسرائيل" ستواصل حالة التأهب خلال الساعات الأربع والعشرين المقبلة، مع تعليمات بعدم التجمهر والبقاء قرب الغرف المحصّنة والملاجئ إلا للضرورة.

من جانبه، قال رئيس مركز القدس الدولي حسن خاطر إن إقدام سلطات الاحتلال على إغلاق المسجد الأقصى في شهر رمضان بحجة حالة الطوارئ واندلاع الحرب “لم يكن أمرًا مستبعدًا”، مشيرًا إلى أن هذا السيناريو جرى تداوله خلال الأيام الماضية في ظل التصعيد القائم.

وأوضح خاطر لـ(شهاب) أن تبرير الإغلاق بدعوى حماية المصلين ومنع التجمعات في ظل حرب الصواريخ قد يبدو في ظاهره إجراءً منطقيًا من الناحية الأمنية، خاصة إذا ما قُدّم باعتباره يهدف إلى الحفاظ على أرواح المدنيين.

لكنه شدد على أن الهدف الاستراتيجي للاحتلال لا يتمثل في الحرص على سلامة المصلين، بقدر ما هو استغلال ظرف الحرب كذريعة قوية لإغلاق المسجد الأقصى، وربما أيضًا المسجد الإبراهيمي، لفترة قد تطول.

واعتبر أن هذه الخطوة تمثل ضربة كبيرة للمسجدين، ومحاولة واضحة لعزلهما عن المسلمين، لا سيما في شهر رمضان، الذي يُعد الشهر الأكثر حيوية في الأقصى والإبراهيمي، ومحطة سنوية لإفشال العديد من مخططات التهويد.

وأضاف أن إغلاق المقدسات في هذا التوقيت الحساس يحمل أبعادًا سياسية تتجاوز المبررات الأمنية المعلنة، ويمس بشكل مباشر بحق المسلمين في الوصول إلى أماكنهم المقدسة وأداء شعائرهم بحرية.

بالتوازي مع إغلاق الأقصى والحرم الإبراهيمي، صعّدت سلطات الاحتلال إجراءاتها العسكرية في القدس والضفة الغربية، وشددت الحواجز وأغلقت مداخل مدن وبلدات فلسطينية، في تطورات تتقاطع مع المواجهة العسكرية الإقليمية، وتثير مخاوف من استغلال أجواء الحرب لفرض وقائع ميدانية جديدة على الأرض.

ويأتي إغلاق المسجد الأقصى في ذروة شهر رمضان، حيث يشهد عادة توافد عشرات الآلاف من المصلين يوميًا، ما يجعل المشهد الحالي – بساحاته الخالية من المصلين – حدثًا استثنائيًا.

المصدر : شهاب

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة