يعاني الاحتلال الإسرائيلي من تراجع ملحوظ في قدرات نظام الإنذار المبكر ضد الصواريخ الإيرانية، بعد تدمير عدد من الرادارات الأمريكية المتقدمة المنتشرة في دول الخليج، جراء هجمات صاروخية وطائرات مسيّرة خلال الأيام الماضية.
وتشير التطورات الأخيرة إلى ظهور فجوة زمنية حرجة بين لحظة إطلاق الصواريخ وإصدار التحذيرات، ما يضع المدنيين وجنود الاحتلال أمام خطر مباشر مع اقتراب الصواريخ الإيرانية من أهدافها.
وذكرت القناة 14 العبرية أن منظومة الكشف المبكر تواجه تحديات متزايدة، إذ تقلّص زمن الإنذار بشكل ملحوظ، بحيث لم يعد كافيًا في بعض الحالات لتمكين السكان من الوصول إلى الملاجئ.
وبحسب القناة، أُطلقت صفارات الإنذار في إحدى الحالات قبل دقيقة واحدة فقط من وصول الصواريخ، في حين كانت الصفارات تُطلق سابقًا قبل 8 إلى 10 دقائق من وصولها، وذلك قبل تدمير بعض الرادارات الأمريكية في الخليج.
كما أشارت إلى أن إيران اختبرت صاروخًا جديدًا قادرًا على تفادي أنظمة الرصد المبكر، إذ لم يتم اكتشافه إلا عند دخوله الغلاف الجوي، أي بعد أن أصبح على مسافة قريبة جدًا من هدفه.
وفي السياق نفسه، نقلت القناة عن مصادر في جيش الاحتلال أن النظام لم يعد يضمن إرسال التنبيهات المبكرة عبر الهواتف المحمولة قبل تفعيل صفارات الإنذار، موضحة أن الفارق الزمني بين التحذيرات الهاتفية وإطلاق الصفارات قد لا يبقى ثابتًا لأسباب عملياتية.
وكانت الرادارات الأمريكية المتقدمة، بما في ذلك منظومات مرتبطة بالدفاع الصاروخي مثل "ثاد"، قد تعرضت لضربات مباشرة في كل من الأردن والإمارات وقطر والبحرين، ما أدى إلى تدمير بعضها وإخراجها عن الخدمة، وفق تقارير إعلامية أمريكية.
وتُقدَّر الخسائر الناجمة عن استهداف هذه الرادارات بمليارات الدولارات، الأمر الذي انعكس سلبًا على قدرة الولايات المتحدة في دعم منظومة الإنذار المبكر التي تعتمد عليها "إسرائيل" في مواجهة الهجمات الصاروخية.
