خاص – شهاب
حذر المختص في شؤون القدس زياد ابحيص من خطورة استمرار إغلاق المسجد الأقصى، معتبرًا أن منع صلاة التراويح في هذه الأيام المباركة سيشكل سابقة غير مسبوقة منذ احتلال القدس عام 1967.
وأوضح ابحيص في تعقيب خاص لوكالة شهاب أن استمرار إغلاق المسجد الأقصى على حاله سيعني أن الاحتلال يمنع للمرة الأولى صلاة التراويح نفسها خلال العشر الأواخر من رمضان بقرار مباشر من شرطة الاحتلال، وهو ما وصفه بتطور خطير في سياسات التضييق على العبادة في المسجد.
وأشار إلى أن الاحتلال سبق أن منع الاعتكاف في العشر الأواخر بالكامل في عامي 1967 و1968 عقب احتلال القدس مباشرة، كما حاول على مدار عقود تقييد الاعتكاف في معظم ليالي هذه الفترة، قبل أن ينجح المرابطون في فرضه خلال تسعينيات القرن الماضي. وأضاف أن محاولات المنع تكررت كذلك خلال عام 2014 أثناء الحرب على قطاع غزة.
وبيّن ابحيص أن التطور الأخطر يتمثل اليوم في منع صلاة التراويح بحد ذاتها، وهو ما لم يحدث من قبل في العشر الأواخر من رمضان بقرار مباشر من سلطات الاحتلال، التي تبرر الإغلاق بذريعة “إجراءات الطوارئ” و”السلامة العامة”.
وأكد أن إغلاق المسجد الأقصى في هذه المرحلة لا يمكن فصله عن سياق السياسات الإسرائيلية في القدس، واصفًا الخطوة بأنها “عمل حربي بأدوات ناعمة” يستهدف فرض واقع جديد في المسجد، ومحذرًا من أن هذا الإغلاق يمثل هدفًا مبيّتًا ضمن مسار أوسع من التضييق على الأقصى.
ولفت ابحيص إلى أن إغلاق الأقصى في العشر الأواخر من رمضان عام 2020 خلال جائحة كورونا جاء حينها بقرار من مجلس الأوقاف الإسلامية، وليس بقرار من شرطة الاحتلال، خلافًا للوضع الحالي الذي صدر فيه الإغلاق ببلاغ رسمي من الشرطة الإسرائيلية.
ودعا المختص في شؤون القدس إلى التعامل مع هذه التطورات باعتبارها تصعيدًا خطيرًا في السياسات الإسرائيلية تجاه المسجد الأقصى، مؤكدًا ضرورة إفشال محاولات فرض هذا الواقع الجديد على المسجد المبارك.
