خاص _ شهاب
قالت الكاتبة والناشطة السياسية سمر حمد إن التصاعد المتسارع في اعتداءات المستوطنين في الضفة الغربية أصبح نمطًا منظمًا من الإرهاب المدعوم والمحمي من قبل قوات الاحتلال.
وأوضحت حمد خلال حديث خاص لوكالة "شهاب"، أن الهجمات التي تنفذها مجموعات المستوطنين على القرى الفلسطينية، بما يشمل إحراق المنازل والاعتداء على المزارعين وتخريب الأراضي، تجري في مناخ سياسي وأمني يمنح هذه الجماعات شعورًا بالإفلات من المحاسبة.
وأضافت أن الهدف الواضح من هذا التصعيد هو فرض واقع جديد في الضفة الغربية عبر ترهيب الفلسطينيين ودفعهم إلى الرحيل القسري عن أراضيهم، بما يخدم مشروع التوسع الاستيطاني.
وأشارت حمد إلى أن شراسة الاعتداءات الحالية غير مسبوقة من حيث الجرأة والانتشار، حيث تحولت القرى الفلسطينية إلى ساحة اعتداءات شبه يومية، ما يعكس تحولًا خطيرًا في طبيعة الصراع من احتلال عسكري مباشر إلى استخدام العنف الاستيطاني كأداة ضغط مستمرة على المجتمع الفلسطيني.
وأكدت حمد أن التجربة التاريخية للشعب الفلسطيني تثبت أن موجات العنف المتعاقبة لم تنجح في اقتلاع الفلسطينيين من أرضهم، إنما عززت ارتباطهم بها وإصرارهم على البقاء والصمود.
وشددت على أن مواجهة هذا التصعيد لا تقتصر على الإدانة السياسية، إنما يتطلب تعزيز الوعي والصمود الجماعي، وتوحيد الصف الفلسطيني، وتفعيل اللجان الشعبية لحماية القرى والأراضي المستهدفة.
وختمت بالقول إن المعركة الحقيقية للفلسطينيين هي معركة البقاء، مؤكدة أن التمسك بالأرض والوعي والإرادة قادر على إفشال مخططات الاحتلال مهما تصاعدت أشكال العنف والقمع.
