أكد وزير خارجية سلطنة عمان بدر البوسعيدي اليوم الأربعاء، أن الولايات المتحدة فقدت السيطرة على سياستها الخارجية.
وكتب البوسعيدي في مقال له عبر "إيكونوميست": "الولايات المتحدة وإيران كانتا على وشك التوصل لاتفاق حقيقي، وأن الضربات العسكرية الأمريكية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير، بعد ساعات قليلة من آخر وأهم المحادثات، كان صادمة ولكنها ليس مفاجئة".
وأشار في مقاله إلى أن أكبر خطأ ارتكبته الإدارة الأمريكية كان "السماح لنفسها بالانجرار إلى هذه الحرب من الأساس"، مضيفاً: "هذه ليست حرب أميركا، ولا يوجد سيناريو محتمل يحقق فيه كل من إسرائيل وأميركا ما يريدانه منها".
وتابع: "يبدو أن القيادة الإسرائيلية قد أقنعت أمريكا بأن إيران قد أُضعفت بشدة جراء العقوبات والانقسامات الداخلية والقصف الأمريكي الإسرائيلي لمواقعها النووية في يونيو الماضي، لدرجة أن استسلامًا غير مشروط سيعقب الهجوم الأولي واغتيال المرشد الأعلى".
وأضاف: "بات من الواضح الآن أن تحقيق إسرائيل لهدفها المعلن سيتطلب حملة عسكرية طويلة الأمد، ستضطر أميركا خلالها إلى نشر قوات برية، ما سيفتح جبهة جديدة في الحروب التي لا تنتهي والتي تعهد الرئيس دونالد ترامب سابقًا بإنهائها.. وهذا ليس ما تريده الحكومة الأمريكية، ولا يريده شعبها أيضًا، الذي لا يعتبر هذه الحرب حربه".
وختم البوسعيدي: "يقع الحمل على عاتق أصدقاء أمريكا مسؤولية قول الحقيقة.. ويبدأ ذلك بحقيقة أن هناك طرفين في هذه الحرب لا يجنيان منها أي مكسب، وأن المصالح الوطنية لكل من إيران وأمريكا تكمن في إنهاء الأعمال العدائية في أقرب وقت ممكن.. هذه حقيقة يصعب قولها، لأنها تنطوي على الإشارة إلى مدى فقدان أميركا السيطرة على سياستها الخارجية".
ومنذ 28 فبراير/شباط الماضي، تشن الولايات المتحدة والكيان الإسرائيلي عدواناً واسعاً على إيران، أدى لاستشهاد مئات الأشخاص، بينهم المرشد علي خامنئي ومسؤولون أمنيون، فيما ترد طهران بإطلاق صواريخ ومسيرات باتجاه الكيان.
كما تستهدف إيران مواقع ومصالح أمريكية في دول عربية، غير أن بعض الهجمات أسفرت عن سقوط قتلى وجرحى، وألحقت أضرارا بأعيان مدنية، وهو ما أدانته الدول المستهدفة.
