أكد عضو المكتب السياسي لحركة حماس باسم نعيم، أن ربط المبعوث الأممي السابق نيكولاي ملادينوف ملف السلاح بدخول اللجنة الإدارية والقوات الدولية إلى غزة والانسحاب الإسرائيلي وإعادة الإعمار (الجزئي والكلي)، مخالف لاتفاق شرم الشيخ وقرار مجلس الأمن 2028 وحتى خطة ترمب نفسه.
وقال نعيم، في تصريحات صحفية، يوم الجمعة، إن "ملادينوف يحاول قلب المسار بما يخدم أجندات الاحتلال وتجاوز تمامًا أن الاحتلال لم ينفذ شيئًا من المرحلة الأولى ولم يقدم أي ضمانات على تنفيذ أي من التعهدات القادمة".
طالع أيضًا: خطط "نزع سلاح غزة".. ابتزاز وضغوط سياسية بغطاء إنساني وتحذيرات من إعادة تشكيل المشهد
وأضاف، "ملادينوف يهدد الفلسطينيين بالعودة للحرب بالنيابة عن نتنياهو وحكومته الفاشية بدلًا من أن يكون فعلا مبعوثًا لمجلس يسمي نفسه "مجلس السلام".
وأشار نعيم إلى أن ملادينوف يتحدث عن اختراقات لوقف إطلاق النار دون أي ذكر لمن يخترق الاتفاق وهو الإسرائيلي فقط وتغافل تمامًا عن كل التفاصيل التي يملكها حول حجم الانتهاكات.
وأوضح أن آخر الانتهاكات التي تغافل عنها ملادينوف قتل "إسرائيل" أكثر من 750 مواطن فلسطيني منذ بدء الاتفاق حتى تاريخه وجرح حوالي 1800 ومنع دخول أي مواد إعمار وعدم فتح معبر رفح حسب الاتفاق وإزاحة الخط الأصفر في اتجاه الفلسطينيين".
وختم نعيم بالقول، "إنهم يريدون تحقيق ذواتهم على حساب شعبنا وحقوقه المشروعة إرضاءً للأمريكي والإسرائيلي".
كشفت وثيقة، عن اختلال واضح في تفاصيل خطة لنزع السلاح في قطاع غزة، سلّمها المبعوث الأممي السابق نيكولاي ميلادينوف، تقوم على التبعية لـ"إسرائيل"، بدلًا من المسار متعدد المراحل، الذي يربط بشكل مباشر بين الإجراءات الإسرائيلية على الأرض والتزامات حركة "حماس".
وقالت الوثيقة، التي نشرت مضامينها قناة "الجزيرة"، إن القراءة المتأنية لمضامين الخطة تكشف عن اختلال واضح في طبيعة هذا التوازي.
وبينت أنه التزامات جوهرية تُطرح على المقاومة مقابل إجراءات إسرائيلية غير مضمونة أو قابلة للتراجع.
وبحسب الوثيقة، فإن الخطة لا تفصل بين الملف الأمني والإنساني، بل تدمجهما في إطار واحد يقوم على مبدأ "الخطوة مقابل الخطوة"، إلا أن هذا المبدأ يتحول عملياً إلى أداة ضغط، إذ تُربط حقوق أساسية كالإعمار وتخفيف المعاناة الإنسانية بمدى التقدم في مسار نزع السلاح، ما يضع السكان أمام معادلة قاسية بين احتياجاتهم اليومية وواقعهم الأمني.
وتنطلق الخطة من مبادئ عامة تتضمن إدخال مواد الإعمار إلى مناطق يتم التحقق من خلوها من السلاح، واعتماد صيغة حكم تقوم على "سلطة واحدة وسلاح واحد"، إلى جانب نقل إدارة القطاع إلى لجنة وطنية خلال مرحلة انتقالية.
غير أن هذه المبادئ تثير تساؤلات جدية حول طبيعة الجهة التي ستتولى التحقق الأمني، وحدود الدور الدولي المقترح، وما إذا كان ذلك يمهد لتدخلات أوسع في البنية الداخلية للقطاع، وفق الجزيرة.
