خاص _ شهاب
حذّرت الكاتبة والناشطة السياسية سمر حمد من خطورة مشروع قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين، معتبرة أنه تحولًا خطيرًا في طبيعة الصراع وانزلاقًا نحو تقنين القتل العلني تحت غطاء القانون.
وقالت حمد في حديث خاص "لشهاب" إن منح الاحتلال نفسه حق إعدام الأسرى لا يستهدف أفرادًا بعينهم، إنما يهدف إلى كسر فكرة الإنسان الفلسطيني وتجريد نضاله من شرعيته وتحويل الأسر من حالة كفاح إلى جريمة تستوجب الموت، مؤكدة أن خطورة المشروع تكمن في الرسالة التي يحملها، إذ يسعى الاحتلال إلى تصفية الرمزية الوطنية للأسرى الذين يشكلون عنوانًا للثبات والكرامة في الوعي الجمعي الفلسطيني.
وأوضحت أن هذا القانون يمثل محاولة لإعادة تعريف الصراع بلغة الدم والدخول في مرحلة جديدة عنوانها "الإبادة المقنّنة"، مشيرة إلى أن التاريخ يثبت أن الشعوب التي تواجه هذا المستوى من القمع لا تنكسر إنما تعيد إنتاج قوتها.
وشددت حمد على أن الأسرى كانوا دومًا وقود القضية الفلسطينية، وأن أي محاولة لاستهدافهم تعيد تسليط الضوء على عدالتها وتحرج المنظومة الدولية، داعية إلى تحرك متعدد المستويات يشمل ملاحقة هذه التشريعات قانونيًا في المحافل الدولية، وكشف طبيعتها العنصرية إعلاميًا، وإعادة وضع قضية الأسرى في صدارة الاهتمام شعبيًا.
وأكدت أن وحدة الموقف الفلسطيني باتت ضرورة ملحة لمواجهة هذه السياسات، وأن مثل هذه القوانين لا تُواجه إلا بجبهة داخلية متماسكة.
وفي نهاية حديثها أكدت قائلة: إن إقرار هذا القانون لن يكون نهاية المطاف إنما بداية مرحلة أكثر قسوة، لكنها أكثر وضوحًا في صراع بين شعب ينشد الحرية ومنظومة احتلال تسعى لشرعنة القتل، وأن الحق لا يضيع ما دام وراءه شعب متمسك به مهما بلغت التضحيات.
