قائد سابق لفرقة غزة: السابع من أكتوبر أفقد "إسرائيل" قرارها واستقلالها وهي تحت وصاية واشنطن

قائد سابق لفرقة غزة: السابع من أكتوبر أفقد "إسرائيل" قرارها واستقلالها وهي تحت وصاية واشنطن

في تصريحات تعكس تصاعد النقد داخل المؤسسة الأمنية الإسرائيلية، اعتبر القائد الأسبق للمنطقة الوسطى في جيش الاحتلال وقائد فرقة غزة سابقًا غادي شامني أن هجوم السابع من أكتوبر 2023 شكّل نقطة تحول خطيرة أفقدت "إسرائيل" جزءًا كبيرًا من استقلالها السياسي والعسكري، مؤكدًا أن مركز اتخاذ القرار انتقل فعليًا إلى الولايات المتحدة.

وأوضح شامني، في مقال نشرته القناة 12، أن القيادة الإسرائيلية دخلت في حالة صدمة وفقدان للسيطرة في الأيام الأولى التي أعقبت الهجوم، ما أدى إلى فراغ قيادي سارعت واشنطن لملئه، ليس فقط دعمًا لحليفتها، بل حمايةً لمصالحها أيضًا.

وأشار إلى أن مشاركة مسؤولين أمريكيين في اجتماعات صنع القرار لم تعد مجرد تنسيق، بل باتت مؤشرًا على اعتماد متزايد على الخارج في إدارة أخطر حرب تواجهها الدولة.

وأضاف أن مفاتيح إدارة الصراع انتقلت عمليًا إلى الرئيس الأمريكي جو بايدن، ومع عودة دونالد ترامب إلى البيت الأبيض، تكرّس هذا الواقع بشكل أوضح، في ظل استمرار تداعيات الفشل الأمني الذي رافق الهجوم، وتأثيره المباشر على أداء رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، الذي يواجه ضغوطًا سياسية وقضائية متزايدة انعكست على قراراته.

ولفت شامني إلى أن الضغوط الأمريكية لم تقتصر على إدارة الحرب في غزة، بل امتدت إلى ملفات أخرى، مثل الدفع نحو إنهاء القتال وبدء مسارات سياسية، سواء في القطاع أو على الجبهة اللبنانية، معتبرًا أن هذا النمط من الاعتماد على الخارج يقوّض مفهوم السيادة، حتى وإن جاء من أقرب الحلفاء.

ورغم إقراره بوجود إنجازات عسكرية، شدد على أن غياب المبادرات السياسية بعد أكثر من عامين على الحرب يعكس ضعفًا بنيويًا في القيادة، التي باتت تتحرك كردة فعل للضغوط الخارجية بدل رسم استراتيجيات طويلة الأمد، محذرًا من أن هذا المسار يُفقد “إسرائيل” قدرتها على تحديد أولوياتها ويعمّق أزمتها الداخلية.

وختم بالتأكيد على أن استعادة الاستقلال السياسي والأمني تتطلب قيادة قادرة على اتخاذ قرارات صعبة، إلى جانب معالجة الانقسامات الداخلية ووقف الخطاب التحريضي، في ظل تحديات متزايدة تواجهها الدولة مع اقتراب الذكرى الـ78 لتأسيسها.

المصدر : وكالة شهاب

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة