محلل سياسي لشهاب: كمين خان يونس أحبط مشروعًا سياسيًا للاحتلال وأسقط رهانه على العملاء

محلل سياسي لشهاب: كمين خان يونس أحبط مشروعًا سياسيًا للاحتلال وأسقط رهانه على العملاء

خاص - شهاب

قال الكاتب والمحلل السياسي وسام عفيفة إن وقوع مجموعات مرتبطة بالاحتلال في كمين نصبته المقاومة الفلسطينية، أمس الاثنين، وسط مدينة خان يونس، لا يمكن قراءته باعتباره مجرد حادثة أمنية ميدانية، بل يمثل "إجهاضًا لمشروع سياسي" يسعى الاحتلال إلى فرضه داخل قطاع غزة.

وأوضح عفيفة في تصريح صحفي خاص لوكالة شهاب، أن تصدي أمن المقاومة لهذه المجموعات، إلى جانب المشاركة الفاعلة من المواطنين، يعكس فشل محاولات الاحتلال في إنشاء "كيانات بديلة" أو إدارات محلية تعمل تحت غطاء أمني، مشيرًا إلى أن سقوط هذه المحاولات أمام الرفض الشعبي المباشر أسقط عنها أي ادعاء بالتمثيل أو القدرة على السيطرة.

وأضاف أن أي قوة لا تستمد وجودها من الحاضنة الشعبية تبقى قوة منبوذة ومعزولة، مؤكدًا أن تعثر تلك المجموعات في التقدم داخل الميدان يعكس عجزها عن إيجاد موطئ قدم اجتماعي داخل المجتمع الفلسطيني.

وأشار عفيفة إلى أن مشاركة المواطنين في التصدي لهذه المجموعات تمثل "استفتاءً ميدانيًا حيًا"، إذ إن الشعب عندما يشعر بأن أمنه القومي والاجتماعي مهدد من أدوات تعمل لصالح الاحتلال، فإنه ينتقل من مربع التعاطف مع المقاومة إلى مربع الشراكة المباشرة في حماية الجبهة الداخلية.

وبيّن أن محاولات هذه المجموعات التقدم في محيط ما يُعرف بـ"الخط الأصفر" أو المناطق القريبة من تجمعات المواطنين تحمل أهدافًا نفسية ودعائية أكثر من كونها عسكرية، موضحًا أنها تتمثل في محاولة صناعة صورة نصر زائفة، واختبار مدى يقظة أمن المقاومة وسرعة استجابة المواطنين، فضلًا عن السعي لفرض أنفسهم كجزء من المشهد اليومي وخلق شرعية أمر واقع.

وقال إن هذه الحادثة ستزيد من عزلة تلك المجموعات، وستجعل أي محاولة قادمة لها بمثابة "انتحار أمني".

وأوقع أمن المقاومة أمس الاثنين، مجموعة من العملاء بين قتيل وجريح أثناء محاولتهم التقدم شرق خانيونس.

ونشرت منصة رداع التابعة لامن المقاومة تفاصيل الكمين.

وقالت رادع انها رصدت قوة "رادع" تجاوز 3 جيبات تتبع للعصابات العميلة منطقة "الخط الأصفر" شرق خانيونس، في محاولة لتنفيذ عمل تخريبي تحت غطاء توزيع السجائر والأموال لاستخدام المواطنين كدروع بشرية.

وأضافت، وعندما حانت الفرصة المناسبة، فُتحت النيران على الجيبات باستهداف الجيب الأول بقذيفة "تاندوم" أصابته بشكل مباشر، وبالأسلحة الخفيفة والمتوسطة على الجيبين الثاني والثالث؛ مما أوقع قتلى وجرحى وأربك العملاء ودفعهم للفرار من الجيب الثاني، فتدخل طيران العدو بإسنادهم وإطلاق النار لتأمين انسحابهم، كما استهدف الجيب الذي فروا منه بصاروخ لإخفاء أثر فشلهم.

 وتابعت، نؤكد للعملاء من جديد "إسرائيل لن تحميكم"، وأبطالنا لكم بالمرصاد؛ وعليه، ندعو أبناء شعبنا إلى اليقظة والحذر والإبلاغ الفوري عن أي تحركات لهذه العصابات المارقة لتطهير جبهتنا من دنسهم.

المصدر : شهاب

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة