دعا الوسطاء لإلزام "إسرائيل" بتنفيذ المرحلة الأولى

خاص محلل سياسي لـ شهاب: مفاوضات القاهرة "بروتوكولية" والاحتلال يسعى لفرض واقع "لا حرب ولا سلم"

الاحتلال يسعى لفرض واقع "لا حرب ولا سلم" جراء عدوانه المتواصل على غزة

خاص - شهاب

أكد الكاتب والمحلل السياسي مصطفى أبو السعود أن المشهد التفاوضي الحالي يلفه الغموض والشك، معتبراً أن الجولات المستمرة في القاهرة لم تحقق نتائج ملموسة رغم الضمانات الأمريكية والوساطات العربية، نظراً لغياب الضغط الحقيقي على الاحتلال "الإسرائيلي" الذي لا يزال يتنصل من التزاماته.

وأوضح أبو السعود لـ(شهاب) أن الواقع الميداني يكذب الادعاءات السياسية، مشيراً إلى أن "آلة القتل والنسف والهدم لم تتوقف في قطاع غزة منذ لحظة إعلان وقف إطلاق النار المفترض". 

ولفت إلى أن بنوداً أساسية كفتح المعابر والانسحاب من المناطق الحيوية لم تتحقق بعد، ما يجعل الحديث عن مراحل متقدمة نوعاً من العبث في ظل استمرار استهداف مناطق النزوح.

ويرى أبو السعود أن هذه الجولات لا تعدو كونها "شكلية وبروتوكولية"، يهدف الاحتلال من خلالها إلى تحسين صورته أمام المجتمع الدولي وإظهار نفسه كطرف يسعى للسلام، بينما يرمي بكرة العرقلة في ملعب المقاومة.

وأضاف: "الاحتلال يسعى عبر هذه المفاوضات لخلق واقع شامل جديد، حالة هجينة (لا هي حرب ولا هي سلام)، تهدف بالدرجة الأولى إلى إعاقة أي تقدم في ملفات أخرى، مثل منع دخول لجنة التكنوقراط لممارسة مهامها في إعادة الإعمار وإنعاش الحياة في غزة".

وحول محاولات الابتزاز السياسي، اعتبر أبو السعود أن طرح الاحتلال لفكرة "تسليم السلاح" وربطها بالاتفاقيات السابقة هو "دليل قاطع على عدم الجدية"، مشدداً على أن الوسطاء يدركون تماماً أن المقاومة نفذت ما هو مطلوب منها، بينما يتهرب الاحتلال من استحقاقات المرحلة الأولى ويبحث عن بنود إضافية لتعطيل المسار.

وفي سياق قراءته، وجه الكاتب والمحلل السياسي رسالة إلى الوسطاء، مؤكداً أن دورهم يجب أن يتجاوز نقل الرسائل إلى "إلزام الاحتلال بتنفيذ بنود الاتفاق" التي كانوا شهوداً وضامنين لها.

وحذر من أن استمرار الجولات دون نتائج سيتبعه، كما جرت العادة، "جولات من القسوة الميدانية" يمارسها الاحتلال للضغط على الحاضنة الشعبية للمقاومة.

المصدر : شهاب

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة